Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 250

  1. الأنبياء
  2. ١٠٧

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا أَرْضُ الْجَنَّةِ يُورِثُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ. وَهَذَا الْقَوْلُ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [٣٩] وَقَدْ قَدَّمْنَا مَعْنَى إِيرَاثِهِمُ الْجَنَّةَ مُسْتَوْفًى فِي سُورَةِ «مَرْيَمَ» .

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْضِ أَرْضُ الْعَدُوِّ، يُورِثُهَا اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [٣٣ \ ٢٧] وَقَوْلُهُ: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الْآيَةَ [٧ \ ١٣٧] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٧ \ ١٢٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الْآيَةَ [٢٤] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ [١٤ \ ١٣ - ١٤] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَقَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ غَيْرَ حَمْزَةَ فِي الزَّبُورِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَمَعْنَاهُ الْكِتَابُ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ (فِي الزُّبُورِ) بِضَمِّ الزَّايِ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَعَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ فَهُوَ جَمْعُ زُبُرٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُ الزِّبِرَ - بِالْكَسْرِ - بِمَعْنَى الزَّبُورِ أَيِ: الْمَكْتُوبِ. وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْكُتُبِ، وَهِيَ تُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّبُورِ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَتْحِ جِنْسُ الْكُتُبِ لَا خُصُوصُ زَبُورِ دَاوُدَ كَمَا بَيَّنَّا. وَقَرَأَ حَمْزَةُ «يَرِثُهَا عِبَادِي» بِإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ.

الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: هَذَا [٢١ \ ١٠٦] لِلْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي مِنْهُ هَذِهِ السُّورَةُ الْكَرِيمَةُ. وَالْبَلَاغُ: الْكِفَايَةُ، وَمَا تُبْلَغُ بِهِ الْبُغْيَةُ. وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ الْكِفَايَةُ لِلْعَابِدِينَ، وَمَا يَبْلُغُونَ بِهِ بُغْيَتَهُمْ، أَيْ: مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ: هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [١٤ \ ٥٢] وَخَصَّ الْقَوْمَ الْعَابِدِينَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.

ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُ مَا أَرْسَلَ هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 250 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.