Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 23

  1. البقرة
  2. ٣٠

الثَّانِي: هُوَ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ عَلَى بَيْعَتِهِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ إِمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ مِنْهُ ; لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَيْهَا بَعْدَ الْخِلَافِ، وَلَا عِبْرَةَ بِعَدَمِ رِضَى بَعْضِهِمْ، كَمَا وَقَعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ مِنْ عَدَمِ قَبُولِهِ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁.

الثَّالِثُ: أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ الَّذِي قَبْلَهُ، كَمَا وَقَعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ ﵄.

وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ جَعْلُ عُمَرَ ﵁ الْخِلَافَةَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ.

الرَّابِعُ: أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَى النَّاسِ بِسَيْفِهِ، وَيَنْزِعَ الْخِلَافَةَ بِالْقُوَّةِ حَتَّى يَسْتَتِبَّ لَهُ الْأَمْرُ، وَتَدِينَ لَهُ النَّاسُ لِمَا فِي الْخُرُوجِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مِنْ شَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قِيَامُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَتْلِهِ إِيَّاهُ فِي مَكَّةَ عَلَى يَدِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ لَهُ. كَمَا قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» .

وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: تَنْعَقِدُ لَهُ الْإِمَامَةُ بِبَيْعَةِ وَاحِدٍ، وَجَعَلُوا مِنْهُ مُبَايَعَةَ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَمَالَ إِلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ. وَحَكَى عَلَيْهِ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْإِجْمَاعَ وَقِيلَ: بِبَيْعَةِ أَرْبَعَةٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ الْكُبْرَى. وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ تَيْمِيَّةَ فِي «الْمِنْهَاجِ» أَنَّهَا إِنَّمَا تَنْعَقِدُ بِمُبَايَعَةِ مَنْ تَقْوَى بِهِ شَوْكَتُهُ، وَيَقْدِرُ بِهِ عَلَى تَنْفِيذِ أَحْكَامِ الْإِمَامَةِ ; لِأَنَّ مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ كَآحَادِ النَّاسِ لَيْسَ بِإِمَامٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ قُرَشِيًّا، وَقُرَيْشٌ أَوْلَادُ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَقِيلَ: أَوْلَادُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. فَالْفِهْرِيُّ قُرَشِيٌّ بِلَا نِزَاعٍ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ أَوْ أَوْلَادِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ؛ فِيهِ خِلَافٌ هَلْ هُوَ قُرَشِيٌّ أَوْ لَا؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ كِنَانَةَ مِنْ غَيْرِ النَّضْرِ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ بِلَا نِزَاعٍ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 23 (SanadKitab #22918, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.