Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 17

  1. الحج
  2. ٢٧

احْتُجَّ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ. انْتَهَى مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّلْخِيصِ» : حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ النِّقَابِ، وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا، أَوْ خَزًّا، أَوْ حُلِيًّا، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ خُفًّا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: عَنِ النِّقَابِ: «وَمَا مَسَّ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ مِنَ الثِّيَابِ وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ» . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إِلَى قَوْلِهِ «مِنَ الثِّيَابِ» ، وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْمُحْرِمِ الطِّيبَ فِي بَدَنِهِ، أَوْ ثِيَابِهِ، وَالطِّيبُ هُوَ مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ، كَالْمِسْكِ، وَالْكَافُورِ، وَالْعَنْبَرِ، وَالصَّنْدَلِ، وَالْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْوَرْدِ، وَالْيَاسَمِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْأَصْلُ فِي مَنْعِ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ هُوَ مَا قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ نَهْيِهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ مَا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، وَالْوَرْسُ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ، وَمَا قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي الَّذِي وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَوْقَصَتْهُ فَمَاتَ. فَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا يُمَسَّ طِيبًا، الْحَدِيثَ. وَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اغْسِلُوهُ وَلَا تُقْرِبُوهُ طِيبًا، وَلَا تُغَطُّوا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي» ، فَقَوْلُهُ: «وَلَا يُمَسَّ طِيبًا» فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَقَوْلُهُ: «وَلَا تُقْرِبُوهُ طِيبًا» فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّهْيِ، وَكِلْتَاهُمَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ، وَتَرْتِيبُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ بِالْفَاءِ.

قَوْلُهُ: «فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ ذَلِكَ الطِّيبِ كَوْنُهُ مُحْرِمًا مُلَبِّيًا، وَالدِّلَالَةُ عَلَى الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ هِيَ مِنْ دَلَالَةِ مَسْلَكِ الْإِيمَاءِ وَالتَّنْبِيهِ، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ. وَمِنْ ذَلِكَ عَقْدُ النِّكَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَلَا أَنْ يُزَوِّجَ غَيْرَهُ بِوِلَايَةٍ أَوْ وِكَالَةٍ، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ غَيْرَهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَكَوْنُ إِحْرَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوِ الْوَلِيِّ مَانِعًا مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ، هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ» لِجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُدَ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ» : قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ: لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحْرِمِ، اهـ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ وَبِهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 17 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.