Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 131

  1. الحج
  2. ٢٨

وَأَظْهَرُ قَوْلَيْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَكِّيَّ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْقِرَانِ، أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ ; لِأَنَّهُ يَخْرُجُ فِي حَجِّهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَلْزَمُ الْمَكِّيَّ إِنْشَاءُ إِحْرَامِهِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ وَكَذَلِكَ الْآفَاقِيُّ، إِذَا كَانَ فِي مَكَّةَ، وَأَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ قَارِنًا، فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُحْرِمُ بِالْقِرَانِ مِنْ مَكَّةَ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يُحْرِمُ بِهِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ لِمَا بَيَّنَّا. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَإِذَا عَرَفْتَ الشُّرُوطَ الَّتِي بِهَا يَجِبُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَاعْلَمْ أَنَا أَرَدْنَا هُنَا أَنْ نُبَيِّنَ مَا يُجْزِئُ فِيهِ، فَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَأَقَلُّهُ شَاةٌ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً، وَأَعْلَاهُ بَدَنَةٌ، وَأَوْسَطُهُ بَقَرَةٌ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ يَكْفِي، فَلَوِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ مِنَ الْمُتَمَتِّعِينَ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ وَذَبَحُوهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، لِلنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ ; كَحَدِيثِ جَابِرٍ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحِ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: «اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَقَرَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ.

قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» . وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: «اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ» فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ، وَحَضَرَ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ، قَالَ: «نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ» . وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ حُجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَأَمَرَنَا إِذَا أَحْلَلْنَا أَنْ نُهْدِيَ وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا فِي الْهَدِيَّةِ» ; وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنَّ يُحِلُّوا مِنْ حَجِّهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: «كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ، عَنْ سَبْعَةٍ نَشْتَرِكُ فِيهَا» . انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ.

وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ تَدُلُّ: عَلَى أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ يَكْفِي فِيهِ الِاشْتِرَاكُ بِالسَّبْعِ فِي بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. أَمَّا الشَّاةُ وَالْبَدَنَةُ كَامِلَةً

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 131 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.