Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 198

  1. الحج
  2. ٢٨

وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ، فَهُوَ بِالْكَفَّارَاتِ أَشْبَهُ، وَعَدَمُ الْأَكْلِ مِنْهُ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

مَسْأَلَةٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ

لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَنَا فِي الْهَدْيِ وَأَنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا ظَاهِرُهَا أَنَّهَا فِي الْهَدْيِ، وَلَمَّا كَانَ عُمُومُهَا قَدْ تَدْخُلُ فِيهِ الْأُضْحِيَّةُ، أَرَدْنَا هُنَا أَنْ نُشِيرَ إِلَى بَعْضِ أَحْكَامِ الْأُضْحِيَّةِ بِاخْتِصَارٍ.

اعْلَمْ أَوَّلًا أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: أُضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَإِضْحِيَّةُ بِكَسْرِهَا، وَجَمْعُهُمَا أَضَاحِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا، وَضَحِيَّةٌ، وَجَمْعُهَا ضَحَايَا، وَأَضْحَاةٌ وَجَمْعُهَا: أَضْحَى كَأَرْطَاةَ، وَأَرْطَى.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [١٠٨ \ ٢] ، عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: ذَبْحُ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ، وَأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: وَانْحَرْ.

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ. وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَدْ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ وَسَنَذْكُرُ طَرَفًا مِنْهَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: بَابُ أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.

حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ "، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ.

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ "، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ تَابَعَهُ وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 198 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.