Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 207

  1. الحج
  2. ٢٨

بَعْدَ ذِكْرِهِ رِوَايَةَ: ضَحَّى الْمَذْكُورَةَ، مَا نَصُّهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّصَرُّفَ مِنَ الرُّوَاةِ ; لِأَنَّهُ فِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ النَّحْرَ، فَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ، فَإِنَّ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ، كَانَ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فَقَوِيَتْ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ: أَهْدَى، وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: لَا ضَحَايَا عَلَى أَهْلِ مِنًى انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ «فَتْحِ الْبَارِي» ، وَهُوَ وَاضِحٌ فِيمَا ذَكَرْنَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْفَرْعُ الثَّانِي: اعْلَمْ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً، قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ صَلَاةَ الْعِيدِ، فَإِنَّ ذَبِيحَتَهُ لَا تُجْزِئُهُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ، وَإِنَّمَا شَاتُهُ الَّتِي ذَبَحَهَا شَاةُ لَحْمٍ يَأْكُلُهَا هُوَ وَمَنْ شَاءَ. وَلَيْسَتْ بِشَاةِ نُسُكٍ، وَهَذَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» اهـ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ» الْحَدِيثَ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، عَنْهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» اهـ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى» ، الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ بِمَعْنَاهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَكَوْنُ الْأُضْحِيَّةِ الْمَذْبُوحَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ: لَا تُجْزِئُ صَاحِبَهَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا عَنْ جُنْدَبٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ صَلَاةَ الْعِيدِ: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، هُوَ إِمَامُ الصَّلَاةِ فَلَا إِشْكَالَ، وَإِنْ كَانَ إِمَامُ الصَّلَاةِ غَيْرَهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إِمَامُ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْأَحَادِيثِ: أَنَّهَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَظَاهِرُهَا الْعُمُومُ سَوَاءً كَانَ إِمَامُ الصَّلَاةِ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ أَوْ غَيْرَهُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 207 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.