Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 226

  1. الحج
  2. ٢٨

وَمِنْهَا أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى النَّسْخِ فِي ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ عَنْ عِيَاضٍ.

وَمِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا يَتَقَرَّبُونَ بِهِمَا [لِطَوَاغِيتِهِمَا] ، وَلِلْمُخَالِفِ أَنَّ يَقُولَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَتَقَرَّبُونَ بِهِمَا لِلَّهِ وَيَتَصَدَّقُونَ بِلُحُومِهِمَا. وَلَمْ نَسْتَقْصِ أَقْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ، لِطُولِ الْكَلَامِ فِي مَوْضُوعِ آيَاتِ الْحَجِّ هَذِهِ.

الْفَرْعُ الْحَادِي عَشَرَ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَعِيبَةَ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا، وَلَا تُجْزِئُ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَاكِمُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ، بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلَعُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» . وَفِي رِوَايَةٍ: «وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي» ، وَالَّتِي لَا تُنْقِي هِيَ الَّتِي لَا مُخَّ فِيهَا ; لِأَنَّ النِّقْيَ بِكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ، وَسُكُونِ الْقَافِ الْمُخُّ. فَقَوْلُ الْعَرَبِ: أَنْقَتْ تُنْقِي إِنْقَاءً: إِذَا كَانَ لَهَا مُخٌّ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ يَرْثِي أَخَاهُ:

يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُنْقِيَاتِ حَلُوبُ

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

وَلَا يَسْرِقُ الْكَلْبُ السَّرُوقُ نِعَالَنَا ... وَلَا يَنْتَقِي الْمُخَّ الَّذِي فِي الْجَمَاجِمِ

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي «النِّهَايَةِ» : وَالْكَسِيرُ: الَّتِي لَا تُنَقَّى، أَيِ الَّتِي لَا مُخَّ فِيهَا لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «الْبَيِّنُ ضَلَعُهَا» أَيْ: عَرَجُهَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَالضَّلَعُ بِفَتْحِ الضَّادِ، وَاللَّامِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ وَلَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا شَرْقَاءَ وَلَا خَرْقَاءَ» . قَالَ الْمَجْدُ فِي «الْمُنْتَقَى» : وَرَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَمُرَادُهُ بِالْخَمْسَةِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي «نَيْلِ الْأَوْطَارِ» : فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ: أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْمُقَابَلَةُ وَالْمُدَابَرَةُ: كِلْتَاهُمَا بِفَتْحِ الْبَاءِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَالْمُقَابَلَةُ: هِيَ الَّتِي قُطِعَ شَيْءٌ مِنْ مُقَدَّمِ أُذُنِهَا وَلَمْ يَنْفَصِلْ، بَلْ بَقِيَ لَاصِقًا بِالْأُذُنِ مُتَدَلِّيًا، وَالْمُدَابَرَةُ: هِيَ الَّتِي قُطِعَ شَيْءٌ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا عَلَى نَحْوِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 226 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.