Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 238

  1. الحج
  2. ٢٨

الْعُقُوبَةِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ ; لِأَنَّهُ نَذْرٌ فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ كَنَذْرِ الْبِرِّ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ.

وَلَنَا مَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْجَوْزَجَانِيُّ فِي الْمُتَرْجِمِ. وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ وَالْهَدْيِ، أَوْ جَعَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي الْمَسَاكِينِ، أَوْ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: أَنَّهُ تَتَعَيَّنُ الْكَفَّارَةُ، وَلَا يُجْزِئُهُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ يَمِينٌ، انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنَ «الْمُغْنِي» ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ، فَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكِ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَكَلِّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ» ، اهـ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ. قَالَهُ بَعْضُهُمْ: وَعَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ مَرَاسِيلِ سَعِيدٍ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، وَعَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى سَمَاعِ سَعِيدٍ مِنْ عُمَرَ، وَأَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ نَقْبَلْ سَعِيدًا، عَنْ عُمَرَ، فَمَنْ يُقْبَلُ. وَالظَّاهِرُ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ كَمَا صَدَرَ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صَاحِبُ «تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ» ، وَعَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ، وَحَدِيثُ سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ عَنْ عُمَرَ: إِمَّا مُتَّصِلٌ، وَإِمَّا مُرْسَلٌ مِنْ مَرَاسِيلِ سَعِيدٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا كَلَامَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا.

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي «نَيْلِ الْأَوْطَارِ» : وَلَكِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ إِنْ كَلَّمَ ذَا قَرَابَةٍ. فَقَالَتْ: يُكَفِّرُ عَنِ الْيَمِينِ. أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ اهـ. وَلَفْظُ مَالِكٍ فِي «الْمُوَطَّأِ» : فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ، وَلَيْسَ فِي «الْمُوَطَّأِ» أَنَّ فَتْوَاهَا هَذِهِ فِي نَذْرِ لَجَاجٍ بَلِ الَّذِي فِيهِ: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ بَابُهَا وَهُوَ بِرَاءٍ مَكْسُورَةٍ، فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ فَجِيمٌ.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ: حَاصِلُ حُجَّةِ مَنْ قَالَ: إِنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ عِنْدِي لِمَا ذَكَرْنَا، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيهِ. وَأَمَّا نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ فَلَا خِلَافَ فِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 238 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.