Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 233

  1. النساء
  2. ٢٤

الْأَوَّلُ: الْمُحْصَنَاتُ الْعَفَائِفُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ [٤ \ ٢٥] أَيْ: عَفَائِفَ غَيْرَ زَانِيَاتِ.

الثَّانِي: الْمُحْصَنَاتُ الْحَرَائِرُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ، أَيْ: عَلَى الْإِمَاءِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحَرَائِرِ مِنَ الْجَلْدِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُرَادَ بِالْإِحْصَانِ التَّزَوُّجُ، وَمِنْهُ عَلَى التَّحْقِيقِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ الْآيَةَ، أَيْ: فَإِذَا تَزَوَّجْنَ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْإِحْصَانِ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أُحْصِنَّ الْإِسْلَامُ خِلَافَ الظَّاهِرِ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ ; لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ فِي الْفَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ حَيْثُ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا الْآيَةَ.

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا نَصُّهُ: وَالْأَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِحْصَانِ هَاهُنَا التَّزْوِيجُ ; لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَيْثُ يَقُولُ ﷾: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، وَاللَّهِ أَعْلَمُ. وَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ سِيَاقُهَا فِي الْفَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: فَإِذَا أُحْصِنَّ أَيْ: تَزَوَّجْنَ كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ. اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ الْآيَةَ، أَوْجُهٌ مِنَ التَّفْسِيرِ هِيَ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ، وَالْقُرْآنُ يُفْهَمُ مِنْهُ تَرْجِيحُ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا أَعَمُّ مِنَ الْعَفَائِفِ وَالْحَرَائِرِ وَالْمُتَزَوِّجَاتِ أَيْ: حَرُمَتْ عَلَيْكُمْ جَمِيعُ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكٍ شَرْعِيٍّ بِالرِّقِّ، فَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَحْرِيمُ النِّسَاءِ كُلُّهُنَّ إِلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ تَسَرٍّ شَرْعِيٍّ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَاخْتَارَهُ مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» .

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ فِي الْآيَةِ الْحَرَائِرُ، وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْحَرَائِرُ غَيْرُ الْأَرْبَعِ، وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ الْإِمَاءِ، وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ: الْمُتَزَوِّجَاتُ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى الْآيَةِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 233 (SanadKitab #22918, hlm. urut 230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.