Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 281

  1. الحج
  2. ٥٠

أَمَرَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - نَبِيَّهُ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَيْ: إِنِّي لَسْتُ بِرَبِّكُمْ، وَلَا بِيَدِي هِدَايَتُكُمْ وَلَا عَلَيَّ عِقَابُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَكِنِّي مُخَوِّفٌ لَكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَسُخْطِهِ.

وَالْآيَاتُ بِهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا ; قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ [١٣ \ ٤٠] وَقَوْلُهُ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ [١٣ \ ٧] وَقَوْلُهُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [٢٦ \ ١١٥] وَقَوْلُهُ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ [٤٢ \ ٤٨] وَقَوْلُهُ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [٣٤ \ ٤٦] وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [٢٥ \ ١] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: مُبِينٌ الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْوَصْفُ مِنْ أَبَانَ الرُّبَاعِيَّةِ اللَّازِمَةِ الَّتِي بِمَعْنَى بَانَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَبَانَ فَهُوَ مَعْنَى بَانَ، فَهُوَ بَيِّنٌ مِنَ اللَّازِمِ الَّذِي لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ إِلَى الْمَفْعُولِ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

فَقَوْلُهُ: عِتْقٌ مُبِينٌ أَيْ: كَرَمٌ ظَاهِرٌ وَمِنْ أَبَانَ اللَّازِمَةِ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ:

لَوْ دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِهَا ... لَأَبَانَ مِنْ آثَارِهِنَّ حُدُورُ

يَعْنِي: لَظَهَرَ وَبَانَ مِنْ آثَارِهِنَّ وَرَمٌ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

إِذَا آبَاؤُنَا وَأَبُوكَ عَدَوْا ... أَبَانَ الْمُقْرِفَاتُ مِنَ الْعِرَابِ

أَيْ ظَهَرَ: وَبَانَ الْمُقْرِفَاتُ مِنَ الْعِرَابِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مُبِينٌ: اسْمُ أَبَانَ الْمُتَعَدِّيَةِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ لِلتَّعْمِيمِ

أَيْ: مُبِينٌ لَكُمْ فِي إِنْذَارِي كُلَّ مَا يَنْفَعُكُمْ، وَمَا يَضُرُّكُمْ لِتَجْتَلِبُوا النَّفْعَ، وَتَجْتَنِبُوا الضُّرَّ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ، بَيَّنَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَبِرُسُلِهِ، وَكُلِّ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَعَمِلُوا الْفِعْلَاتِ الصَّالِحَاتِ مِنَ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ، وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ أَيْ: حَسَنٌ، هُوَ مَا يَرْزُقُهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِهِ، وَأَنَّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 281 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.