Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 294

  1. الحج
  2. ٦٣

الْأَوَّلُ: وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ هُوَ: أَنَّ إِيلَاجَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ، إِنَّمَا هُوَ بِإِدْخَالِ جُزْءٍ مِنْهُ فِيهِ، وَبِذَلِكَ يَطُولُ النَّهَارُ فِي الصَّيْفِ ; لِأَنَّهُ أُولِجَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ وَيَطُولُ اللَّيْلُ فِي الشِّتَاءِ ; لِأَنَّهُ أُولِجَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ النَّهَارِ، وَهَذَا مِنْ أَدِلَّةِ قُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ.

الْمَعْنَى الثَّانِي: هُوَ أَنَّ إِيلَاجَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، هُوَ تَحْصِيلُ ظُلْمَةِ هَذَا فِي مَكَانِ ضِيَاءِ ذَلِكَ، بِغَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، وَضِيَاءِ ذَلِكَ فِي مَكَانِ ظُلْمَةِ هَذَا كَمَا يُضِيءُ الْبَيْتُ الْمُغْلَقُ بِالسِّرَاجِ، وَيُظْلِمُ بِفَقْدِهِ. ذَكَرَ هَذَا الْوَجْهَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَكَأَنَّهُ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَأَكْثَرُ قَائِلًا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [٢٢ \ ٦٢] قَرَأَهُ حَفْصٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: يَدْعُونَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ: بِتَاءِ الْخِطَابِ الْفَوْقِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، الظَّاهِرُ: أَنَّ «تَرَ» هُنَا مِنْ رَأَى بِمَعْنَى: عَلِمَ ; لِأَنَّ إِنْزَالَ الْمَطَرِ وَإِنْ كَانَ مُشَاهَدًا بِالْبَصَرِ فَكَوْنُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَهُ، إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ لَا بِالْبَصَرِ، فَالرُّؤْيَةُ هُنَا عِلْمِيَّةٌ عَلَى التَّحْقِيقِ.

فَالْمَعْنَى: أَلَمْ تَعْلَمِ اللَّهَ مُنْزِلًا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً أَيْ: ذَاتَ خُضْرَةٍ بِسَبَبِ النَّبَاتِ الَّذِي يُنْبِتُهُ اللَّهُ فِيهَا بِسَبَبِ إِنْزَالِهِ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ، وَهَذِهِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِهِ وَبَرَاهِينِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْبَعْثِ كَمَا بَيَّنَّاهُ مِرَارًا.

وَهَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورُ هُنَا مِنْ كَوْنِ إِنْبَاتِ نَبَاتِ الْأَرْضِ، بِإِنْزَالِ الْمَاءِ مِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [٤١ \ ٣٩] ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَرَاهِينِ الْبَعْثِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى [٤١ \ ٣٩] وَكَقَوْلِهِ: فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [٣٠ \ ٥٠] ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَرَاهِينِ الْبَعْثِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٣٠ \ ٥٠] ، وَقَوْلِهِ: وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [٥٠ \ ٩ - ١١] ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَرَاهِينِ الْبَعْثِ بِقَوْلِهِ: كَذَلِكَ الْخُرُوجُ [٥٠ \ ١١] أَيْ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 294 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.