Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 308

  1. المؤمنون
  2. ٥

بَيْنَهُمَا كَقَوْلِهِ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [٢ \ ١١٠] وَقَوْلِهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ [٢ \ ٢٧٧] وَقَوْلِهِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ [٢١ \ ٧٣] وَهَذِهِ الزَّكَاةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا فُصِلَ بَيْنَ ذِكْرِهَا، وَبَيْنَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ بِجُمْلَةِ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [٢٣ \ ٣] .

وَالَّذِينَ قَالُوا الْمُرَادُ بِهَا زَكَاةُ الْأَمْوَالِ، قَالُوا: إِنَّ أَصْلَ الزَّكَاةِ فُرِضَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ الَّتِي فُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ هِيَ ذَاتُ النُّصُبِ، وَالْمَقَادِيرِ الْخَاصَّةِ.

وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْقَوْلَ فِي الْأَنْعَامِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [١٤١] وَقَدْ يُسْتَدَلُّ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّكَاةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرُ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُزَكَّى بِهَا النُّفُوسُ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي، بِأَنَّا لَوْ حَمَلْنَا مَعْنَى الزَّكَاةِ عَلَى ذَلِكَ، كَانَ شَامِلًا لِجَمِيعِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَيَكُونُ كَالتَّكْرَارِ مَعَهَا، وَالْحَمْلُ عَلَى التَّأْسِيسِ وَالِاسْتِقْلَالِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً الْآيَةَ [٦ \ ٩٧] وَالَّذِينَ قَالُوا: هِيَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ قَالُوا: فَاعِلُونَ أَيْ: مُؤَدُّونَ، قَالُوا: وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَصِيحَةٌ، وَمِنْهَا قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

الْمُطْعِمُونَ الطَّعَامَ فِي السَّنَةِ الْأَزْ ... مَةِ وَالْفَاعِلُونَ لِلزَّكَوَاتِ

وَهُوَ وَاضِحٌ، بِحَمْلِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ لِلْمَالِ ; لِأَنَّهَا فِعْلُ الْمُزَكِّي كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ تَطْهِيرَ النَّفْسِ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَدَفْعِ زَكَاةِ الْمَالِ كِلَاهُمَا مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُفْلِحِينَ الْوَارِثِينَ الْجَنَّةَ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّكَاةِ هَا هُنَا: زَكَاةُ النَّفْسِ مِنَ الشِّرْكِ، وَالدَّنَسِ إِلَى أَنْ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مُرَادًا وَهُوَ زَكَاةُ النُّفُوسِ، وَزَكَاةُ الْأَمْوَالِ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ زَكَاةِ النُّفُوسِ، وَالْمُؤْمِنُ الْكَامِلُ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذَا وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، اهـ مِنْهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ، ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُفْلِحِينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ وَيَخْلُدُونَ فِيهَا حِفْظَهُمْ لِفُرُوجِهِمْ أَيْ: مِنَ اللِّوَاطِ وَالزِّنَى، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ أَنَّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 308 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2333)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.