Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 373

  1. النور
  2. ٢

أَنَّهُمْ رَأَوْهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، أَنَّهُ يَجِبُ رَجْمُهُ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ بَيِّنَةَ الزِّنَى، لَا يُقْبَلُ فِيهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ عُدُولٍ ذُكُورٍ، فَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةُ عُدُولٍ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ وَحُدُّوا ; لِأَنَّهُمْ قَذَفَةٌ كَاذِبُونَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [٢٤ \ ٤] ، وَيَقُولُ - جَلَّ وَعَلَا -: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ الْآيَةَ [٤ \ ١٥] ، وَكِلْتَا الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الشُّهُودَ فِي الزِّنَى، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَقَدْ قَالَ - جَلَّ وَعَلَا -: لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [٢٤ \ ١٣] ، وَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اشْتِرَاطَ الْأَرْبَعَةِ كَمَا فِي الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ قَبْلَهَا، وَزَادَتْ أَنَّ الْقَاذِفِينَ إِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ الْأَرْبَعَةِ هُمُ الْكَاذِبُونَ عِنْدَ اللَّهِ.

وَمَنْ كَذَبَ فِي دَعْوَاهُ الزِّنَى عَلَى مُحْصَنٍ أَوْ مُحْصَنَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ ; كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ عَنْ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ شُهُودَ الزِّنَى، إِذَا لَمْ يَكْمُلُوا لَا حَدَّ قَذْفٍ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ شُهُودٌ لَا قَذَفَةٌ، لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَالصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هُوَ مَا ذَكَرْنَا.

وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ قِصَّةُ عُمَرَ مَعَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ رَابِعَهُمْ لَمَّا لَمْ يُصَرِّحْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِالزِّنَى، جَلَدَ عُمَرُ الشُّهُودَ الثَّلَاثَةَ جَلْدَ الْقَذْفِ ثَمَانِينَ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ ﵁، وَالْقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْعَبِيدَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي الزِّنَى، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْعَبِيدِ فِي الزِّنَى، إِلَّا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ لَيْسَتْ هِيَ مَذْهَبُهُ وَإِلَّا قَوْلَ أَبِي ثَوْرٍ.

وَيُشْتَرَطُ فِي شُهُودِ الزِّنَى أَنْ يَكُونُوا ذُكُورًا وَلَا تَصِحُّ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِحَالٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خَالَفَ فِي ذَلِكَ، إِلَّا شَيْئًا يُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ، وَحَمَّادٍ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَامْرَأَتَانِ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» : وَهُوَ شُذُوذٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لَفْظَ الْأَرْبَعَةِ اسْمٌ لِعَدَدِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 373 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.