Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 383

  1. النور
  2. ٢

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ مَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّجْمُ عَلَى الْمُحْصَنِ يَثْبُتُ بِهِ الْجَلْدُ عَلَى الْبِكْرِ، فَثُبُوتُ الْأَمْرَيْنِ طَرِيقُهُ وَاحِدَةٌ.

الْفَرْعُ الثَّامِنُ: اعْلَمْ أَنَّهُ إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةُ عُدُولٍ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا زَنَتْ وَتَمَّتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ، فَقَالَتْ إِنَّهَا عَذْرَاءُ، لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَاتٌ بِالْعَدَالَةِ، وَشَهِدْنَ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ لَمْ تُزَلْ بَكَارَتُهَا بِمُزِيلٍ. فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ: هَلْ تَدْرَأُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَنْهَا الْحَدَّ أَوْ لَا؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَا يُلْتَفَتُ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ: إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا بِالزِّنَى أَرْبَعَةُ عُدُولٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا عَذْرَاءُ وَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، وَصَدَّقْنَهَا لَمْ يُنْظَرْ إِلَى قَوْلِهِنَّ وَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ. انْتَهَى بِوَاسِطَةِ نَقْلِ الْمَوَّاقِ فِي شَرْحِهِ لِقَوْلِ خَلِيلٍ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَبِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ بِبَكَارَتِهَا تَدْرَأُ عَنْهَا الْحَدَّ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» : وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ بِأَنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ، هُوَ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى زِنَاهَا تَمَّتْ بِأَرْبَعَةٍ عُدُولٍ، وَأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الْحُدُودِ، فَلَا تَسْقُطُ بِشَهَادَتِهِنَّ شَهَادَةُ الرِّجَالِ عَلَيْهَا بِالزِّنَى، وَوَجْهُ قَوْلِ الْآخَرَيْنِ بِأَنَّهَا لَا تُحَدُّ هُوَ أَنَّ بَكَارَتَهَا ثَبَتَتْ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَوُجُودُ الْبَكَارَةِ مَانِعٌ مِنَ الزِّنَى ظَاهِرًا ; لِأَنَّ الزِّنَى لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الْإِيلَاجِ فِي الْفَرْجِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ الْبَكَارَةِ، لِأَنَّ الْبِكْرَ هِيَ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ فِي قُبُلِهَا، وَإِذَا انْتَفَى الزِّنَى لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ، كَمَا لَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ الزِّنَى مَجْبُوبٌ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» : وَيَجِبُ أَنْ يُكْتَفَى بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهَا مَقْبُولَةٌ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ، يَعْنِي الْبَكَارَةَ الْمَذْكُورَةَ، انْتَهَى، وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالزِّنَى فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ لِتَمَامِ شَهَادَتِهِمْ وَهِيَ أَقْوَى مِنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ بِالْبَكَارَةِ.

وَقَالَ صَاحِبُ «الْمُغْنِي» : وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ عَلَيْهِمْ لِكَمَالِ عِدَّتِهِمْ، مَعَ احْتِمَالِ صِدْقِهِمْ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا، ثُمَّ عَادَتْ عُذْرَتُهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهُمْ، وَأَمَّا إِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ مَجْبُوبٌ، أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَى فَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أُخْرَى أَنَّهَا رَتْقَاءُ، فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ حَدِّ الْقَذْفِ عَلَى بَيِّنَةِ الزِّنَى، لِظُهُورِ كَذِبِهَا ; لِأَنَّ الْمَجْبُوبَ مِنَ الرِّجَالِ وَالرَّتْقَاءَ مِنَ النِّسَاءِ لَا يُمْكِنُ حُصُولُ الزِّنَى مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 383 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.