Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 399

  1. النور
  2. ٢

وَمِنْهَا: أَنَّ الْخَطَأَ فِي تَرْكِ عُقُوبَةٍ لَازِمَةٍ أَهْوَنُ مِنَ الْخَطَأِ فِي عُقُوبَةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُؤَيِّدُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْقَتْلَ بِالرَّجْمِ أَعْظَمُ الْعُقُوبَاتِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوبَةٌ، فَلَا دَاعِيَ لِلْجَلْدِ مَعَهُ ; لِانْدِرَاجِ الْأَصْغَرِ فِي الْأَكْبَرِ.

فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: إِذَا ثَبَتَ الزِّنَا عَلَى الزَّانِي فَظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّهُ بِكْرٌ فَجَلَدَهُ مِائَةً، ثُمَّ ثَبَتَ بَعْدَ جَلْدِهِ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي هَذَا، وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ ﵀ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا (ح) وَثَنَا ابْنُ السَّرْحِ الْمَعْنَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِنَحْوِ ابْنِ وَهْبٍ، لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا زَنَى فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ، فَجُلِدَ ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ فَرُجِمَ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ فَرُجِمَ، اهـ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ.

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ ﵀ فِي «نَيْلِ الْأَوْطَارِ» فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا، مَا نَصُّهُ: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ، وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّ مَا سَكَتَا عَنْهُ، فَهُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ، اهـ مِنْهُ.

الْفَرْعُ الثَّانِي: قَدْ قَدَّمْنَا فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّ الْحَامِلَ مِنَ الزِّنَا لَا تُرْجَمُ، حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَتَفْطِمَهُ، أَوْ يُوجَدَ مَنْ يَقُومُ بِرَضَاعِهِ ; لِأَنَّ رَجْمَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فِيهِ إِهْلَاكُ جَنِينِهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا وَهُوَ لَا ذَنْبَ لَهُ، فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَهُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، هَلْ يُحْفَرُ لَهُ أَوْ لَا يُحْفَرُ لَهُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُحْفَرُ لَهُ مُطْلَقًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُحْفَرُ لِمَنْ زَنَى مُطْلَقًا، وَقِيلَ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 399 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.