Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 421

  1. النور
  2. ٣

وَقَدْ يَكُونُ الْعَقْدُ، اهـ، وَإِنَّمَا سَمَّوْا عَقْدَ التَّزْوِيجِ نِكَاحًا ; لِأَنَّهُ سَبَبُ النِّكَاحِ أَيِ الْوَطْءِ، وَإِطْلَاقُ الْمُسَبَّبِ وَإِرَادَةُ سَبَبِهِ مَعْرُوفٌ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ مِمَّا يُسَمِّيهِ الْقَائِلُونَ بِالْمَجَازِ، الْمَجَازُ الْمُرْسَلُ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ فِي مَحَلِّهِ، وَمِنْ إِطْلَاقِ الْعَرَبِ النِّكَاحَ عَلَى الْوَطْءِ، قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

وَذَاتِ حَلِيلٍ أَنْكَحَتْهَا رِمَاحُنَا ... حَلَالٌ لِمَنْ يَبْنِي بِهَا لَمْ تُطَلَّقِ

لِأَنَّ الْإِنْكَاحَ فِي الْبَيْتِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ عَقْدَ التَّزْوِيجِ، إِذْ لَا يُعْقَدُ عَلَى الْمَسْبِيَّاتِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالسَّبْيِ مَعَ الْكُفْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَيْضًا:

وَبِنْتُ كَرِيمٍ قَدْ نَكَحْنَا وَلَمْ يَكُنْ ... لَهَا خَاطِبٌ إِلَّا السِّنَانُ وَعَامِلُهْ

فَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ فِي هَذَا الْبَيْتِ هُوَ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَا الْعَقْدُ ; كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَكُنْ لَهَا خَاطِبٌ إِلَّا السِّنَانُ وَعَامِلُهُ.

وَقَوْلُهُ:

إِذَا سَقَى اللَّهُ قَوْمًا صَوْبَ غَادِيَةٍ ... فَلَا سَقَى اللَّهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ الْمَطَرَا

التَّارِكِينَ عَلَى طُهْرٍ نِسَاءَهُمُ ... وَالنَّاكِحِينَ بِشَطَّيْ دِجْلَةَ الْبَقَرَا

وَمَعْلُومٌ أَنَّ نِكَاحَ الْبَقَرِ لَيْسَ مَعْنَاهُ التَّزْوِيجَ.

قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ غَيْرُ التَّزْوِيجِ، أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْنَى النِّكَاحِ فِيهَا التَّزْوِيجَ لَوَجَبَ حَدُّ الْمُتَزَوِّجِ بِزَانِيَةٍ ; لَأَنَّهُ زَانٍ، وَالزَّانِي يَجِبُ حَدُّهُ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ زَانِيَةً لَا يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَى، وَلَوْ كَانَ زَانِيًا لَحُدَّ حَدَّ الزِّنَى، فَافْهَمْ، هَذَا هُوَ حَاصِلُ حُجَجِ مَنْ قَالُوا إِنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ الْوَطْءُ، وَأَنَّ تَزْوِيجَ الْعَفِيفِ الزَّانِيَةَ لَيْسَ بِحَرَامٍ، كَعَكْسِهِ.

وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ أُخْرَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الزَّانِي لِعَفِيفَةٍ وَلَا عَكْسُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، وَاسْتَدَلَّ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ بِآيَاتٍ وَأَحَادِيثَ.

فَمِنَ الْآيَاتِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٢٤ \ ٣] قَالُوا: الْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: التَّزْوِيجُ، وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ عَلَى

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 421 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.