Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 447

  1. النور
  2. ٤

أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا الْآيَةَ [١٠ \ ٣٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ [٦ \ ٨١] ، وَقَالَ لُوطٌ: بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [١١ \ ٧٨] ، أَيْ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ، وَلَا طَهَارَةَ فِيهَا لَا يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ هُوَ سَاقَهُ، وَلَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ.

وَحَاصِلُ الِاحْتِجَاجِ الْمَذْكُورِ: أَنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ قَدْ تَرِدُ مُرَادًا بِهَا مُطْلَقُ الْوَصْفِ لَا حُصُولُ التَّفْضِيلِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَمَثَّلَ لَهُ هُوَ بِكَلِمَةِ: أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ وَكَلِمَةِ: أَحَقُّ بِالْأَمْنِ وَكَلِمَةِ: أَطْهَرُ لَكُمْ ; لِأَنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ فِي الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ لِمُطْلَقِ الْوَصْفِ لَا لِلتَّفْضِيلِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ -: لَا يَخْفَى أَنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ قَدْ تَرِدُ لِمُطْلَقِ الْوَصْفِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ الْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا صَاحِبُ «الْمُغْنِي» ، وَلَكِنَّهَا لَا تُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ التَّفْضِيلِ، إِلَّا بِدَلِيلٍ خَارِجٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَالْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرَ مَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّفْضِيلِ ; لِأَنَّ الْأَصْنَامَ لَا نَصِيبَ لَهَا مِنْ أَحَقِّيَّةِ الِاتِّبَاعَ أَصْلًا فِي قَوْلِهِ: أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي وَلِأَنَّ الْكَفَّارَ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْأَحَقِّيَّةِ بِالْأَمْنِ، وَلِأَنَّ أَدْبَارَ الرِّجَالِ لَا نَصِيبَ لَهَا فِي الطَّهَارَةِ.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ وُرُودِ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ لِمُطْلَقِ الْوَصْفِ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٣٠ \ ٢٧] ، أَيْ: هَيِّنٌ سَهْلٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ الشَّنْفَرَى:

وَإِنْ مُدَّتِ الْأَيْدِيِ إِلَى الزَّادِ لَمْ أَكُنْ ... بِأَعْجَلِهِمْ إِذْ أَجْشَعُ الْقَوْمِ أَعْجَلُ

أَيْ: لَمْ أَكُنْ بِالْعَجِلِ مِنْهُمْ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ

أَيْ: عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ، وَقَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ:

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَأَوْجَلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ

أَيْ: لَوَجِلٌ، وَقَوْلُ الْأَحْوَصِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ:

إِنِّي لِأَمْنَحُكَ الصُّدُودَ وَإِنَّنِي ... قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لَأَمْيَلُ

أَيْ: لَمَائِلٌ، وَقَوْلُ الْآخَرِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 447 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.