Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 474

  1. النور
  2. ٨

ابْنُ الْقَصَّارِ: وَالدَّلِيلُ لِقَوْلِنَا هُوَ أَنَّ نَفْيَ وَلَدِهِ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَاسْتِلْحَاقُ وَلَدٍ لَيْسَ مِنْهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ لِكَيْ يَنْظُرَ فِيهِ، وَيُفَكِّرَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ نَفْيُهُ أَوْ لَا؟ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الْحَدَّ ثَلَاثَةً ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ حَدِّ الْكَثْرَةِ، وَآخِرُ حَدِّ الْقِلَّةِ، وَقَدْ جُعِلَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يُخْتَبَرُ فِيهَا حَالُ الْمُصَرَّاةِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا.

وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَلَيْسَ اعْتِبَارُهُمَا بِأَوْلَى مِنَ اعْتِبَارِ مُدَّةِ الْوِلَادَةِ وَالرِّضَاعِ، إِذْ لَا شَاهِدَ لَهُمَا فِي الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْنُ شَاهِدًا فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ مُدَّةِ الْمُصَرَّاةِ، انْتَهَى كَلَامُ الْقُرْطُبِيِّ، وَلَا يَخْفَى ضَعْفُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ الْقَصَّارِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ لِلتَّحْدِيدِ بِثَلَاثَةٍ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ -: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي قَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ، وَهِيَ: هَلْ يُنَزَّلُ السُّكُوتُ مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ أَوْ لَا؟ وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ صَاحِبُ «مَرَاقِي السُّعُودِ» ، بِقَوْلِهِ:

وَجَعْلُ مَنْ سَكَتَ مِثْلَ مَنْ أَقَرْ ... فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ قَدِ اشْتُهِرَ

فَالِاحْتِجَاجُ بِالسُّكُوتِيِّ نَمَى ... تَفْرِيعُهُ عَلَيْهِ مَنْ تَقَدَّمَا

وَهُوَ بِفَقْدِ السُّخْطِ وَالضِّدِّ حَرِي ... مَعَ مُضِيِّ مُهْلَةٍ لِلنَّظَرِ

فَمَنْ قَالَ: إِنَّ السُّكُوتَ لَا يُعَدُّ رِضًى، قَالَ: لِأَنَّ السَّاكِتَ قَدْ يَسْكُتُ عَنِ الْإِنْكَارِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ يُعَدُّ رِضًى، قَالَ: لِأَنَّ سُكُوتَهُ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى رِضَاهُ وَاسْتَأْنَسُوا بِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْبِكْرِ «: إِذْنُهَا صِمَاتُهَا» ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَخْصِيصُ الْبِكْرِ بِذَلِكَ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْرُوفٌ فِي فُرُوعِ الْأَئِمَّةِ وَأُصُولِهِمْ، وَمَنْ تَتَبَّعَ فُرُوعَهُمْ وَجَدَهُمْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ يَجْعَلُونَ السُّكُوتَ كَالرِّضَى، كَالسُّكُوتِ عَنِ اللِّعَانِ زَمَنًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمُوجِبِهِ، وَكَالسُّكُوتِ عَنِ الْقِيَامِ بِالشُّفْعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَكْثُرُ فِي فُرُوعِ مَذْهَبِ مَالِكٍ جَعْلُ السُّكُوتِ كَالرِّضَى.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَاصِمٍ فِي رَجَزِهِ فِي أَحْكَامِ الْقَضَاءِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ:

وَحَاضِرٌ لِوَاهِبٍ مِنْ مَالِهِ ... وَلَمْ يُغَيِّرْ مَا رَأَى مِنْ حَالِهِ

الْحُكْمُ مَنْعُهُ الْقِيَامَ بِانْقِضَا ... مَجْلِسِهِ إِذْ صَمْتُهُ عَيْنُ الرِّضَى

وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ مِنَ النَّظَرِ.

وَالَّذِي يَظْهَرُ لَنَا فِي مَسْأَلَةِ السُّكُوتِ عَنِ اللِّعَانِ أَنَّهُ إِنْ سَكَتَ زَمَنًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِيهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 474 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.