Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 476

  1. النور
  2. ٨

بَيْتِ النَّارِ، وَإِنْ كَانَا لَا دِينَ لَهُمَا مِثْلَ الْوَثَنِيِّينَ، فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ، وَالْوَقْتُ: وَذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَجَمْعُ النَّاسِ: وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ فَصَاعِدًا، فَاللَّفْظُ وَجَمْعُ النَّاسِ مَشْرُوطَانِ، وَالزَّمَانُ وَالْمَكَانُ مُسْتَحَبَّانِ، اهـ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ مَشْهُورَ مَذْهَبِ مَالِكٍ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْقُرْطُبِيِّ أَنَّهُ لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَ كَافِرِينَ وَبَعْضُ مَا ذَكَرَهُ لَا يَخْلُو مِنْ خِلَافٍ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: اعْلَمْ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَجُوزُ لَهُ نَفْيُ الْوَلَدِ بِلِعَانٍ، إِلَّا بِمُوجِبٍ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ كَأَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ زَنَتْ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا الزَّوْجُ أَصْلًا، أَوْ زَنَتْ بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ، وَلَمْ يَمَسَّهَا الزَّوْجُ بَعْدَ الْوَضْعِ حَتَّى زَنَتْ، أَوْ زَنَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ ; لِأَنَّ الْحَيْضَةَ قَبْلَ الزِّنَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ مِنَ الزِّنَى الْوَاقِعِ بَعْدَ الْحَيْضِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاعْتِمَادُ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ بِاللِّعَانِ عَلَى شَبَهِ الْوَلَدِ بِغَيْرِهِ وَلَا بِسَوَادِ الْوَلَدِ ; كَمَا قَدَّمْنَا، وَلَا بِعَزْلٍ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ نَزْعَهُ فَتَحْبَلُ مِنْهُ، وَلَا بِوَطْءٍ فِي فَخِذَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَسِيلُ إِلَى الْفَرَجِ فَتَحْمِلُ مِنْهُ، كَمَا قَدَّمْنَا.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ وَلَدَيْنِ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُمَا تَوْأَمَانِ، فَلَا يَجُوزُ نَفْيُ أَحَدِهِمَا، دُونَ الْآخَرِ، فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَحَدِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُ الْآخَرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا مَعَ اعْتِرَافِهِ بِالثَّانِي حُدَّ لِقَذْفِهِ ; كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنْ وَافَقَهُمْ.

وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي سُورَةِ «الرَّعْدِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [١٣ \ ٨] ، أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَذَكَرْنَا الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ وَلَدَيْنِ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُمَا تَوْأَمَانِ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» : وَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ تَوْأَمَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَاسْتَحْلَقَ أَحَدَهُمَا، وَنَفَى الْآخَرَ لَحِقَا بِهِ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ الْوَاحِدَ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مِنْهُ، وَبَعْضُهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِذَا ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ ثَبَتَ نَسَبُ الْآخَرِ ضَرُورَةً، فَجَعَلْنَا مَا نَفَاهُ تَابِعًا لِمَا اسْتَلْحَقَهُ، وَلَمْ نَجْعَلْ مَا أَقَرَّ بِهِ تَابِعًا لِمَا نَفَاهُ ; لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لِإِثْبَاتِهِ لَا لِنَفْيِهِ، وَلِهَذَا لَوْ أَتَتِ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ أَلْحَقْنَاهُ بِهِ احْتِيَاطًا، وَلَمْ نَقْطَعْهُ عَنْهُ احْتِيَاطًا لِنَفْيِهِ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنِ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ، وَسَكَتَ عَنِ الْآخَرِ لَحِقَهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ نَفَاهُ لَلَحِقَهُ، فَإِذَا سَكَتَ عَنْهُ كَانَ أَوْلَى، وَلِأَنَّ امْرَأَتَهُ مَتَى

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 476 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.