Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 258

  1. النساء
  2. ١٠١

وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ» فِي الْكُنَى: إِنَّهُ تَابِعِيٌّ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَهْوٌ مِنْهُ ﵀، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ مِنَ الْكَيْفِيَّاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّافِعِيُّ مَعَ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلصُّورَةِ الَّتِي صَحَّتْ عَنْهُ فِي صَلَاةِ عُسْفَانَ ; لِأَنَّهُ أَوْصَى عَلَى الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ إِذَا صَحَّ، وَأَنَّهُ مَذْهَبُهُ، وَالصُّورَةُ الَّتِي صَحَّتْ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي «مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ» «وَالْأُمِّ» أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِهِمُ الْإِمَامُ وَرَكَعَ وَسَجَدَ بِهِمْ جَمِيعًا إِلَّا صَفًّا يَلِيهِ أَوْ بَعْضَ صَفٍّ يَنْتَظِرُونَ الْعَدُوَّ، فَإِذَا قَامُوا بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي حَرَسَهُمْ، فَإِذَا رَكَعَ رَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا وَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ حَرَسُوا أَوَّلًا إِلَّا صَفًّا أَوْ بَعْضَ صَفٍّ يَحْرُسُهُ مِنْهُمْ، فَإِذَا سَجَدُوا سَجْدَتَيْنِ وَجَلَسُوا سَجَدَ الَّذِينَ حَرَسُوا ثُمَّ يَتَشَهَّدُونَ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا مَعًا، وَهَذَا نَحْوُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِعُسْفَانَ، قَالَ: وَلَوْ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي حَرَسَ إِلَى الصَّفِّ الثَّانِي وَتَقَدَّمَ الثَّانِي فَحَرَسَ فَلَا بَأْسَ. انْتَهَى بِوَاسِطَةِ نَقْلِ النَّوَوِيِّ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَرَى أَنَّ الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي: الَّتِي ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَالَّتِي نَقَلْنَاهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ كِلْتَاهُمَا جَائِزَةٌ وَاتِّبَاعُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَصَلَاةُ عُسْفَانَ الْمَذْكُورَةُ صَلَاةُ الْعَصْرِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ أَنَّ مِثْلَ صَلَاةِ عُسْفَانَ الَّتِي ذَكَرْنَا صَلَّاهَا أَيْضًا ﷺ يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ.

الرَّابِعَةُ: مِنَ الْهَيْئَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّافِعِيُّ ﵀ هِيَ: صَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَالْكَيْفِيَّةُ الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّافِعِيُّ مِنْهَا هِيَ الَّتِي قَدَّمْنَا رِوَايَةَ مَالِكٍ لَهَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ يُفَارِقُونَهُ وَيُتِمُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيُسَلِّمُونَ، وَيَذْهَبُونَ إِلَى وُجُوهِ الْعَدُوِّ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الثَّانِيَةِ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَأْتِيَ الْآخَرُونَ فَيُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَيَجْلِسُ يَنْتَظِرُهُمْ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَالِكًا رَوَاهَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَأَخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَالِكًا قَالَ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ وَلَا يَنْتَظِرُ إِتْمَامَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ صَلَاتَهُمْ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهِمْ. وَصَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ لَهَا كَيْفِيَّةٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ الَّتِي اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجَهَةَ الْعَدُوِّ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 258 (SanadKitab #22918, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.