امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا " وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ": إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْنَعْهَا " وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ": إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ " تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵀ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ": إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا " وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا " وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ": لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ " وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ": إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ " وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ": لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ " وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ": ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ " وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ": لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ " وَفِي رِوَايَةٍ " إِذَا اسْتَأْذَنُوكُمْ "، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَهُوَ صَحِيحٌ وَعُومِلْنَ مُعَامَلَةَ الذُّكُورِ لِطَلَبِهِنَّ الْخُرُوجَ إِلَى مَجْلِسِ الذُّكُورِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّيْخَيْنِ بِرِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، أَخْرَجَهُ أَيْضًا غَيْرُهُمَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ أَزْوَاجَ النِّسَاءِ مَأْمُورُونَ عَلَى لِسَانِهِ ﷺ بِالْإِذْنِ لَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، إِذَا طَلَبْنَ ذَلِكَ، وَمَنْهِيُّونَ عَنْ مَنْعِهِنَّ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْهَا.
وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَمْرَ الْأَزْوَاجِ بِالْإِذْنِ لَهُنَّ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَيْسَ لِلْإِيجَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلنَّدْبِ، وَكَذَلِكَ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ مَنْعِهِنَّ، قَالُوا: هُوَ لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ ;