Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 261

  1. النساء
  2. ١٠١

لَا حُجَّةَ فِي عَدَمِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ عَلَى أَنْهَا مَشْرُوعَةٌ فِي الْحَضَرِ بِدَعْوَى أَنَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ قَبْلَ الْخَنْدَقِ وَأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَانَتْ مَشْرُوعَةً قَبْلَ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ الَّتِي هِيَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، وَأَنَّهُ ﷺ مَا تَرَكَهَا مَعَ أَنَّهُمْ شَغَلُوهُ وَأَصْحَابَهُ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ إِلَّا لِأَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ فِي الْحَضَرِ، بَلِ التَّحْقِيقُ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَا شُرِعَتْ إِلَّا بَعْدَ الْخَنْدَقِ وَأَشَارَ أَحْمَدُ الْبَدَوِيُّ الشِّنْقِيطِيُّ فِي نَظْمِهِ لِلْمَغَازِي إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِقَوْلِهِ: [الرَّجَزُ]

ثُمَّ إِلَى مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَهْ ... ذَاتِ الرِّقَاعِ نَاهَزُوا الْمُضَارِبَهْ

وَلَمْ يَكُنْ حَرْبٌ وَغَوْرَثٌ جَرَى ... بِهَا لَهُ الَّذِي لِدَعْثَوْرٍ جَرَى

مَعَ النَّبِيِّ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ ... جَرَتْ لِوَاحِدٍ بِلَا تَعَدُّدِ

وَالنَّاظِمُ هَذَا يَرَى أَنَّهَا قَبْلَ خَيْبَرَ تَبَعًا لِابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَمِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ كَيْفِيَّاتِ صَلَاةِ الْخَوْفِ صَلَاةُ ذِي قَرَدٍ، وَهِيَ أَنْ تُصَلِّيَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَتَقْتَصِرَ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ. وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ هِيَ الَّتِي صَلَّاهَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بَطَبَرِسْتَانَ: أَيُّكُمْ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، وَصَلَّى بِهِمْ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْهُ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ النَّسَائِيُّ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَامَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ، وَأَبُو مُوسَى.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ لَيْسَ بِالْأَشْعَرِيِّ جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ. اهـ مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» مَا نَصُّهُ: قَالَ السُّدِّيُّ إِذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 261 (SanadKitab #22918, hlm. urut 258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.