Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 6

  1. الفرقان
  2. ٢

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ الْآيَةَ [١٨ \ ١] وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: عَلَى عَبْدِهِ قَالَ فِيهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: ذِكْرُهُ صِفَةَ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ تَنْزِيلِ الْفُرْقَانِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ هِيَ أَشْرَفُ الصِّفَاتِ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «بَنِي إِسْرَائِيلَ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا قَوْلُهُ: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، بَدَلٌ مِنَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الْمَدْحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَدْحِ. وَقَدْ أَثْنَى جَلَّ وَعَلَا عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِخَمْسَةِ أُمُورٍ، هِيَ أَدِلَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى عَظَمَتِهِ، وَاسْتِحْقَاقِهِ وَحْدَهُ لِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ: الْأَوَّلُ مِنْهَا: أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، ﷾ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ تَقْدِيرًا، وَهَذِهِ الْأُمُورُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ جَاءَتْ مُوَضَّحَةً فِي آيَاتٍ أُخَرَ.

أَمَّا الْأَوَّلُ مِنْهَا: وَهُوَ أَنَّهُ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَدْ جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ «الْمَائِدَةِ» : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْآيَةَ [٥ \ ٤٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ «النُّورِ» : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [٢٤ \ ٤٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ الْآيَةَ [٣٥ \ ١٣] وَجَمِيعُ الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا جَلَّ وَعَلَا أَنَّ لَهُ الْمُلْكَ، فَالْمُلْكُ فِيهَا شَامِلٌ لِمُلْكِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ الْآيَةَ [٣ \ ٢٦] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ الْآيَةَ [٦٧ \ ١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [٤٠ \ ١٦] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ الْآيَةَ [٦ \ ٧٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَالِكِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 6 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.