Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 40

  1. الفرقان
  2. ٢٤

وَقَوْلُهُ: حِجْرًا مَحْجُورًا، أَصْلُهُ مِنْ حَجَرَهُ بِمَعْنَى مَنَعَهُ، وَالْحِجْرُ: الْحَرَامُ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ أَيْ حَرَامٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ [٦ \ ١٣٨] وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ:

حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْتُ لَهَا ... حَجْرٌ حَرَامٌ أَلَا تِلْكَ الدَّهَارِيسُ

فَقَوْلُهُ حَرَامٌ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ حَجْرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ حَرَامٌ وَقَوْلُ الْآخَرِ:

أَلَا أَصْبَحَتْ أَسْمَاءُ حِجْرًا مُحَرَّمَا ... وَأَصْبَحَتْ مِنْ أَدْنَى حَمْوَتِهَا حَمَا

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

قَالَتْ وَفِيهَا حَيْرَةٌ وَذُعْرُ ... عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمْ وَحِجْرُ

وَقَوْلُهُ: مَحْجُورًا تَوْكِيدٌ لِمَعْنَى الْحِجْرِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَقَوْلِ الْعَرَبِ: ذَيْلٌ ذَائِلٌ. وَالذَّيْلُ الْهَوَانُ، وَمَوْتٌ مَائِتٌ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حِجْرًا مَحْجُورًا مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْكُفَّارِ حِجْرًا مَحْجُورًا. أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ تَكُونَ لِلْكُفَّارِ الْيَوْمَ بُشْرَى، أَوْ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ، أَوْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «يَوْمَ» مَنْصُوبٌ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ، إِمَّا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ بِلَا بُشْرَى أَيْ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ يُمْنَعُونَ الْبُشْرَى، أَوْ يُعْدَمُونَهَا، وَيَوْمَئِذٍ لِلتَّكْرِيرِ، وَإِمَّا بِإِضْمَارِ اذْكُرْ: أَيِ اذْكُرْ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ، ثُمَّ قَالَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ الْآيَةَ [١٧ \ ١٩] . وَفِي سُورَةِ «النَّحْلِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ الْآيَةَ [١٦ \ ٩٧] . وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 40 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.