Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 54

  1. الفرقان
  2. ٣٩

وَرُجُوعُ الْإِشَارَةِ، أَوِ الضَّمِيرِ بِالْإِفْرَادِ مَعَ رُجُوعِهِمَا إِلَى مُتَعَدِّدٍ بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَمِنْهُ فِي الْإِشَارَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ [٢ \ ٦٨] أَيْ: ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنَ الْفَارِضِ وَالْبِكْرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [٢٥ \ ٦٧] أَيْ: بَيْنَ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالْقَتْرِ، وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ:

إِنَّ لِلْخَيْرِ وَلِلشَّرِّ مَدَى ... وَكِلَا ذَلِكَ وَجْهٌ وَقُبُلُ

أَيْ: وَكِلَا ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَمِنْهُ فِي الضَّمِيرِ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَلَقْ ... كَأَنَّهُ فِي الْجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ

أَيْ: كَأَنَّهُ، أَيْ: مَا ذَكَرَ مِنْ خُطُوطِ السَّوَادِ وَالْبَلَقِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا الْبَيْتَ.

أَمَّا عَادٌ وَثَمُودُ فَقَدْ جَاءَتْ قِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُفَصَّلَةً فِي آيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ. وَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّسِّ فَلَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ تَفْصِيلُ قِصَّتِهِمْ وَلَا اسْمُ نَبِيِّهِمْ، وَلِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِمْ أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ تَرَكْنَاهَا لِأَنَّهَا لَا دَلِيلَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا.

وَالرَّسُّ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: الْبِئْرُ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَطْوِيَّةٍ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي «صِحَاحِهِ» : إِنَّهَا الْبِئْرُ الْمَطْوِيَّةُ بِالْحِجَارَةِ، وَمِنْ إِطْلَاقِهَا عَلَى الْبِئْرِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَهُمْ سَائِرُونَ إِلَى أَرْضِهِمْ ... فَيَا لَيْتَهُمْ يَحْفِرُونَ الرِّسَاسَا

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ:

سَبَقْتُ إِلَى فُرَطٍ نَاهِلٍ ... تَنَابِلَةٍ يَحْفُرُونَ الرِّسَاسَا

وَالرِّسَاسُ فِي الْبَيْتَيْنِ جَمْعُ رَسٍّ، وَهِيَ الْبِئْرُ، وَالرَّسُّ وَادٍ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ فِي مُعَلَّقَتِهِ:

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، جَمْعُ قَرْنٍ، وَهُوَ هُنَا الْجِيلُ مِنَ النَّاسِ الَّذِي اقْتَرَنُوا فِي الْوُجُودِ فِي زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا. ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمَاضِينَ الْمُهْلَكِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 54 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.