Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 274

  1. النساء
  2. ١٠١

مِيلًا قَصَرْتُ الصَّلَاةَ» .

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «الْفَتْحِ» : إِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ. اهـ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: يَبْتَدِئُ الْمُسَافِرُ الْقَصْرَ، إِذَا جَاوَزَ بُيُوتَ بَلَدِهِ بِأَنْ خَرَجَ مِنَ الْبَلَدِ كُلِّهِ، وَلَا يَقْصُرُ فِي بَيْتِهِ إِذَا نَوَى السَّفَرَ، وَلَا فِي وَسَطِ الْبَلَدِ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ، وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَصَرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ بَسَاتِينُ مَسْكُونَةٌ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْبَلَدِ، فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهَا، وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ ; عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْصُرُ إِلَّا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَلَدِ، بِأَنَّ الْقَصْرَ مَشْرُوطٌ بِالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْبَلَدِ لَمْ يَضْرِبْ فِي الْأَرْضِ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَرَادَ السَّفَرَ قَصَرَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّهُ أَرَادَ سَفَرًا فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فِي مَنْزِلِهِ وَفِيهِمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَرَوَيْنَا مَعْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ نَهَارًا حَتَّى يَدْخُلَ اللَّيْلُ، وَإِنْ خَرَجَ بِاللَّيْلِ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يَدْخُلَ النَّهَارُ، وَعَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاوَزَ حِيطَانَ دَارِهِ فَلَهُ الْقَصْرُ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: فَهَذَانَ الْمَذْهَبَانِ فَاسِدَانِ فَمَذْهَبُ مُجَاهِدٍ مُنَابِذٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي قَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَمُوَافِقِيهِ مُنَابِذٌ لِلسَّفَرِ. اهـ. مِنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا تَرَى.

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ الَّتِي إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ إِقَامَتَهَا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ، فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ يَقُولُونَ: لَا يَحْسِبُ فِيهَا يَوْمَ الدُّخُولِ، وَلَا يَوْمَ الْخُرُوجِ، وَمَالَكٌ يَقُولُ: إِذَا نَوَى إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ أَتَمَّ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي الْعُتَيْبَةِ يُلْغَى يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَا يَحْسِبُهُ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهَا مَا زَادَ عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: هِيَ نِصْفُ شَهْرٍ، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ» ، هَذَا لَفَظُ مُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ: «لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ بَعْدَ الصَّدْرِ بِمَكَّةَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ: «يُقِيمُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 274 (SanadKitab #22918, hlm. urut 271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.