Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 276

  1. النساء
  2. ١٠١

أَنَّهُ ﷺ، مَا كَانَ نَاوِيًا الْإِقَامَةَ ; وَالْإِقَامَةُ الْمُجَرَّدَةُ عَنْ نِيَّةٍ لَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لِأَنَّهَا نِصْفُ شَهْرٍ، بِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:» أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَةَ عَشَرَ، يَقْصُرُ الصَّلَاةَ «وَضَعَّفَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ، رِوَايَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي» الْفَتْحِ «: وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ; لِأَنَّ رُوَاتَهَا ثِقَاتٌ، وَلَمْ يَنْفَرِدِ ابْنُ إِسْحَاقَ، فَقَدْ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ، وَاخْتَارَ أَبُو حَنِيفَةَ رِوَايَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ، عَنْ رِوَايَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَرِوَايَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَرِوَايَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ ; لِأَنَّهَا أَقَلُّ مَا وَرَدَ فَيُحْمَلُ غَيْرُهَا عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ اتِّفَاقًا، وَأَرْجَحُ الرِّوَايَاتِ، وَأَكْثَرُهَا وُرُودًا فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ رِوَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَبِهَا أَخَذَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، بِأَنَّ مَنْ قَالَ: تِسْعَةَ عَشَرَ، عَدَّ يَوْمَ الدُّخُولِ، وَيَوْمَ الْخُرُوجِ، وَمَنْ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ حَذَفَهُمَا، وَمَنْ قَالَ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ حَذَفَ أَحَدَهُمَا.

أَمَّا رِوَايَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَالظَّاهِرُ فِيهَا أَنَّ الرَّاوِيَ ظَنَّ، أَنَّ الْأَصْلَ رِوَايَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ فَحَذَفَ مِنْهَا، يَوْمَ الدُّخُولِ، وَيَوْمَ الْخُرُوجِ، فَصَارَ الْبَاقِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِقَامَةَ الْمُجَرَّدَةَ عَنِ النِّيَّةِ فِيهَا أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُتِمُّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.

وَالثَّانِي: بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

وَالثَّالِثُ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

وَالرَّابِعُ: تِسْعَةَ عَشَرَ.

وَالْخَامِسُ: عِشْرِينَ يَوْمًا.

وَالسَّادِسُ: يَقْصُرُ أَبَدًا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى الْإِقَامَةِ.

وَالسَّابِعُ: لِلْمُحَارِبِ أَنْ يَقْصُرَ، وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ الْقَصْرُ بَعْدَ إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.

وَأَظْهَرُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يَنْوِيَ الْإِقَامَةَ وَلَوْ طَالَ مَقَامُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَصْرُ النَّبِيِّ ﷺ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ فِي مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، وَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:» أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ «. وَقَدْ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ النَّوَوِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ، وَأَعَلَّهُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 276 (SanadKitab #22918, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.