Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 177

  1. الروم
  2. ٦٠

وَفِي سُورَةِ «يُونُسَ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ الْآيَةَ [٠١ \ ٦٩] ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ «بَنِي إِسْرَائِيلَ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا [١٧ \ ٢٢] ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ أَنَّهُ يُخَاطِبُ النَّبِيَّ ﷺ بِخِطَابٍ لَا يُرِيدُ بِهِ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَّشْرِيعَ.

وَبَيَّنَّا أَنَّ مِنْ أَصْرَحِ الْآيَاتِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى مُخَاطِبًا لَهُ ﷺ: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ الْآيَةَ [١٧ \ ٢٣] ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَالِدَيْهِ قَدْ مَاتَا قَبْلَ نُزُولِ: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، بِزَمَنٍ طَوِيلٍ، فَلَا وَجْهَ الْبَتَّةَ لِاشْتِرَاطِ بُلُوغِهِمَا، أَوْ بُلُوغِ أَحَدِهِمَا الْكِبَرَ عِنْدَهُ، بَلِ الْمُرَادُ تَشْرِيعُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لِأُمَّتِهِ، بِخِطَابِهِ ﷺ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْخِطَابَ فِي قَوْلِهِ: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، لِمَنْ يَصِحُّ خِطَابُهُ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ، وَأَنَّهُ كَقَوْلِ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:

سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا

. . . . . . . . . . . . . خِلَافُ الصَّوَابِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَعْطُوفَاتِ، عَلَى قَوْلِهِ: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [١٧ \ ٢٣] ، ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ الْآيَةَ [١٧ \ ٣٩] ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ: ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ خِطَابٌ لَهُ ﷺ، كَمَا تَرَى. وَذَكَرْنَا بَعْضَ الشَّوَاهِدِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى خِطَابِ الْإِنْسَانِ، مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِطَابِ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُهُ.

وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ، وَقَوْلِهِ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٣٩ \ ٦٥] ، وَقَوْلِهِ: وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [٧٦ \ ٢٤] ، وَقَوْلِهِ: لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [١٧ \ ٢٢] ، يُرَادُ بِهِ التَّشْرِيعُ لِأُمَّتِهِ ;

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 177 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.