Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 211

  1. الأحزاب
  2. ٤

إِسْحَاقَ، فَالظَّاهِرُ صَلَاحِيَةُ الْحَدِيثِ لِلِاحْتِجَاجِ، كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هُوَ مَا ذَكَرْنَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَسَاءَ الْأَدَبَ، وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِالْمَشِيئَةِ يَرْفَعُ عَنْهُ حُكْمَ الْكَفَّارَةِ، كَمَا يَرْفَعُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ إِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ إِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ لَا يَجُوزُ لَهُ مَسِيسُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ; لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ الْحِنْثِ بِالْعَوْدِ، فَلَا يَعُودُ إِلَّا بَعْدَ التَّكْفِيرِ، وَلَا وَجْهَ لِسُقُوطِ الْكَفَّارَةِ بِالطَّلَاقِ فِيمَا يَظْهَرُ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الظِّهَارِ بَائِنًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْبَيْنُونَةُ بِالثَّلَاثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ لِسُقُوطِهَا بِالْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى، كَمَا أَسْقَطَهَا صَاحِبُ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ بِالْبَيْنُونَةِ الصُّغْرَى، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، كَأَنْ يَقُولُ لَهُنَّ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: تَكْفِي فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

قَالَ فِي «الْمُغْنِي» : وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَعُرْوَةَ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَرَبِيعَةَ، وَمَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ. وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: عَلَيْهِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ كَفَّارَةٌ ; لِأَنَّهُ وُجِدَ الظِّهَارُ وَالْعَوْدُ فِي حَقِّ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَوَجَبَ عَلَيْهِ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ أَفْرَدَهَا بِهِ، وَلَنَا عُمُومُ قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄، رَوَاهُ عَنْهُمَا الْأَثْرَمُ، وَلَا يُعَرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ كَلِمَةٌ تَجِبُ بِمُخَالَفَتِهَا الْكَفَّارَةُ، فَإِذَا وُجِدَتْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْجَبَتْ كَفَارَّةً وَاحِدَةً كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَفَارَقَ مَا إِذَا ظَاهَرَ مِنْهَا بِكَلِمَاتٍ، فَإِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ تَقْتَضِي كَفَّارَةً تَرْفَعُهَا وَتُكَفِّرُ إِثْمَهَا، وَهَاهُنَا الْكَلِمَةُ وَاحِدَةٌ، فَالْكَفَّارَةُ وَاحِدَةٌ تَرْفَعُ حُكْمَهَا، وَتَمْحُو إِثْمَهَا، فَلَا يَبْقَى لَهَا حُكْمٌ. انْتَهَى مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 211 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2795)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.