Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 31

  1. البقرة
  2. ٣٠

جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» .

وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ» ثُمَّ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَعَاهُ قَلْبِي.

وَأَبْطَلُوا احْتِجَاجَ الْكَرَّامِيَّةِ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ أَيَّامَ نِزَاعِهِ مَعَ عَلِيٍّ لَمْ يَدَّعِ الْإِمَامَةَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا ادَّعَى وِلَايَةَ الشَّامِ بِتَوْلِيَةِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ: إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ فِي عَصْرِهِمَا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لَا كُلٌّ مِنْهُمَا. وَأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَقَوْمَ بِمَا لَدَيْهِ، وَأَضْبَطَ لِمَا يَلِيهِ، وَبِجَوَازِ بَعْثِ نَبِيَّيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، يَرُدُّهُ قَوْلُهُ ﷺ: «فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» ; وَلِأَنَّ نَصْبَ خَلِيفَتَيْنِ يُؤَدِّي إِلَى الشِّقَاقِ وَحُدُوثِ الْفِتَنِ.

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ، فَيُمْنَعُ نَصْبُ إِمَامَيْنِ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ وَالْبِلَادِ الْمُتَقَارِبَةِ، وَيَجُوزُ فِي الْأَقْطَارِ الْمُتَنَائِيَةِ كَالْأَنْدَلُسِ وَخُرَاسَانَ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مَا نَصُّهُ: لَكِنْ إِنْ تَبَاعَدَتِ الْأَقْطَارُ وَتَبَايَنَتْ كَالْأَنْدَلُسِ وَخُرَاسَانَ، جَازَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. انْتَهَى مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي كَلَامِهِ: نَصْبُ خَلِيفَتَيْنِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِجَوَازِ ذَلِكَ: الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قُلْتُ: وَهَذَا يُشْبِهُ حَالَ الْخُلَفَاءِ؛ بَنِي الْعَبَّاسِ بِالْعِرَاقِ، وَالْفَاطِمِيِّينَ بِمِصْرَ، وَالْأُمَوِيِّينَ بِالْمَغْرِبِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ؟

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَهُ ذَلِكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَهُ عَزْلَ نَفْسِهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: أَقِيلُونِي أَقِيلُونِي، وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ ﵃: لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ. قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِدِينِنَا فَمَنْ ذَا يُؤَخِّرُكَ، رَضِيَكَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 31 (SanadKitab #22918, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.