Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 234

  1. الأحزاب
  2. ٢٢

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ مِرَارًا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا.

أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنْ يَذْكُرُوا نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ حِينَ جَاءَتْهُمْ جُنُودٌ وَهُمْ جَيْشُ الْأَحْزَابِ، فَأَرْسَلَ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ يَرَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَهَذِهِ الْجُنُودُ الَّتِي لَمْ يَرَوْهَا الَّتِي امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا هُنَا فِي سُورَةِ «الْأَحْزَابِ» ، بَيَّنَ أَنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا أَيْضًا فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا الْآيَةَ [٩ \ ٢٥ - ٢٦] ، وَهَذِهِ الْجُنُودُ هِيَ الْمَلَائِكَةُ، وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا ذَلِكَ فِي «الْأَنْفَالِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ الْآيَةَ [٨ \ ١٢] ، وَهَذِهِ الْجُنُودُ الَّتِي لَمْ يَرَوْهَا الَّتِي هِيَ الْمَلَائِكَةُ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي «بَرَاءَةَ» ، أَنَّهُ أَيَّدَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ وَهُوَ فِي الْغَارِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا الْآيَةَ [٩ \ ٤٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا.

ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا رَأَوُا الْأَحْزَابَ يَعْنِي جُنُودَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ جَاءُوهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، قَالُوا: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْ هُنَا الْآيَةَ الَّتِي وَعَدَهُمْ إِيَّاهُ فِيهَا، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [٢ \ ٢١٤] ، وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ آيَةَ «الْبَقَرَةِ» الْمَذْكُورَةَ مُبَيِّنَةٌ لِآيَةِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 234 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2818)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.