Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 240

  1. الأحزاب
  2. ٣٧

زَيْنَبَ فِي قَلْبِهِ وَمَحَبَّتُهُ لَهَا، وَهِيَ تَحْتَ زَيْدٍ، وَأَنَّهَا سَمِعَتْهُ قَالَ: «سُبْحَانَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ» إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، كُلُّهُ لَا صِحَّةَ لَهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُبِدِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مُبْدِي مَا أَخْفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ كَلَامِنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَهَبَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمُ الطَّبَرَيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَعَ مِنْهُ اسْتِحْسَانٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَيْدٍ، وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا زَيْدٌ فَيَتَزَوَّجَهَا هُوَ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي كَانَ يُخْفِي فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ لَزِمَ مَا يَجِبُ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [٣٣ \ ٣٧] ، اهـ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَأَنَّهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِهِ ﷺ.

وَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ نَحْوَهُ عَنْ مُقَاتِلٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا، وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّ زَيْدًا سَيُطَلِّقُ زَيْنَبَ، وَأَنَّ اللَّهَ يُزَوِّجُهَا رَسُولَهُ ﷺ، وَبَعْدَ أَنْ عَلِمَ هَذَا بِالْوَحْيِ. قَالَ لِزَيْدٍ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» . وَأَنَّ الَّذِي أَخْفَاهُ فِي نَفْسِهِ، هُوَ أَنَّ اللَّهَ سَيُزَوِّجُهُ زَيْنَبَ ﵂، ثُمَّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ التَّحْقِيقِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ، كَالزُّهْرِيِّ، وَالْقَاضِي بَكْرِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقُشَيْرِيِّ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَوَى زَيْنَبَ امْرَأَةِ زَيْدٍ، وَرُبَّمَا أَطْلَقَ بَعْضُ الْمُجَّانِ لَفْظَ عِشْقٍ، فَهَذَا إِنَّمَا يَصْدُرُ عَنْ جَاهِلٍ بِعِصْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ مِثْلِ هَذَا أَوْ مُسْتَخِفٍّ بِحُرْمَتِهِ.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ وَأَسْنَدَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَوْلَهُ: فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَاءَ بِهَذَا مِنْ خِزَانَةِ الْعِلْمِ جَوْهَرًا مِنَ الْجَوَاهِرِ وَدُرًّا مِنَ الدُّرَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا عَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي أَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَهُ أَنَّ سَتَكُونَ هَذِهِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَيْفَ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لِزَيْدٍ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» ، وَأَخَذَتْكَ خَشْيَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ، وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا آثَارًا عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ﵃، أَحْبَبْنَا أَنْ نَضْرِبَ عَنْهَا صَفْحًا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا، فَلَا نُورِدُهَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 240 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2824)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.