Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 286

  1. النساء
  2. ١٠٣

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَمْتَدُّ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ. فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ» الْحَدِيثَ. وَالْمُرَادُ بِثَوْرِ الشَّفَقِ: ثَوَرَانُهُ وَانْتِشَارُهُ وَمُعْظَمُهُ، وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فِيهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَحَدِيثِ بِرَيْدَةَ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَفِي لَفْظٍ: «فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ» ، وَالْجَوَابُ عَنْ أَحَادِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ حَيْثُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ وَقْتَ الْجَوَازِ وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ مَا سِوَى الظُّهْرِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِمَكَّةَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِامْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي آخِرِ الْأَمْرِ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَبَ اعْتِمَادُهَا.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ جِبْرِيلَ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا، قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي أَفْضَلِيَّةِ تَقْدِيمِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ امْتِدَادُ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ لِلْمَغْرِبِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» : رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْمَرْأَةِ تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُجَّةَ هَذَا الْقَوْلِ بِامْتِدَادِ وَقْتِ الضَّرُورَةِ لِلْمَغْرِبِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ ﷺ «جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» ، فَقَدْ رَوَى الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ» وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُصَلِّي السَّبْعَ جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَالثَّمَانِ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنَتْهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ «وَقْتِ الْمَغْرِبِ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ «سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا» .

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ: «جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ» ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 286 (SanadKitab #22918, hlm. urut 283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.