Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 270

  1. سبأ
  2. ٢٨

الْعِلْمِيَّةِ، وَعَلَيْهِ فَ شُرَكَاءَ مَفْعُولٌ ثَالِثٌ لِـ أَرُونِيَ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: يَكُونُ أَرُونِيَ هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ، فَيَكُونُ: شُرَكَاءَ مَفْعُولًا ثَالِثًا، أَيْ: عَرِّفُونِي الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكَاءَ لِلَّهِ ﷿، وَهَلْ شَارَكَتْ فِي خَلْقِ شَيْءٍ، فَبَيِّنُوا مَا هُوَ وَإِلَّا فَلِمَ تَعْبُدُونَهَا، اه مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ. وَاخْتَارَ هَذَا أَبُو حَيَّانَ فِي «الْبَحْرِ الْمُحِيطِ» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: كَلَّا رَدْعٌ لَهُمْ، وَزَجْرٌ عَنْ إِلْحَاقِ الشُّرَكَاءِ بِهِ. وَقَوْلُهُ: بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، أَيِ: الْمُتَّصِفُ بِذَلِكَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَعْنَى الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ بِشَوَاهِدِهِ مِرَارًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ «الْأَعْرَافِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [٧ \ ١٥٨] ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاضِعِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ، اسْتَشْهَدَ بِهِ بَعْضَ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى جَوَازِ تَقَدُّمِ الْحَالِ عَلَى صَاحِبِهَا الْمَجْرُورِ بِالْحَرْفِ ; كَمَا أَشَارَ لَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي «الْخُلَاصَةِ» بِقَوْلِهِ:

وَسَبْقُ حَالِ مَا بِحَرْفِ جَرٍّ قَدْ أَبَوْا وَلَا أَمْنَعُهُ فَقَدْ وَرَدْ

قَالُوا: لِأَنَّ الْمَعْنَى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ، أَيْ: جَمِيعًا، أَيْ: أَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ فِي حَالِ كَوْنِهِمْ مُجْتَمِعِينَ فِي رِسَالَتِكَ، وَمِمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، وَابْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ بُرْهَانَ، وَلِذَلِكَ شَوَاهِدُ فِي شِعْرِ الْعَرَبِ ; كَقَوْلِ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيِّ:

فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَنْ يَذْهَبُوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ

وَكَقَوْلِ كُثَيِّرٍ:

لَئِنْ كَانَ بَرْدُ الْمَاءِ هَيْمَانَ ... صَادِيًا إِلَيَّ حَبِيبًا إِنَّهَا لِحَبِيبُ

وَقَوْلِ الْآخَرِ:

تَسَلَّيْتُ طُرًّا عَنْكُمْ بَعْدَ بَيْنِكُمْ ... بِذِكْرِكُمُ حَتَّى كَأَنَّكُمْ عِنْدِي

وَقَوْلِ الْآخَرِ:

غَافِلًا تَعْرِضُ الْمَنِيَّةُ لِلْمَرْءِ ... فَيُدْعَى وَلَاتَ حِينَ إِبَاءِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 270 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.