Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 289

  1. النساء
  2. ١٠٣

مُنْفَصِلٍ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَمْعُ الصُّورِيُّ.

وَقَالَ صَاحِبُ «جَمْعِ الْجَوَامِعِ» عَاطِفًا عَلَى مَا لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ نَصُّهُ: وَالْفِعْلُ الْمُثْبَتُ، وَنَحْوُ كَانَ يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ.

قَالَ شَارِحُهُ صَاحِبُ «الضِّيَاءِ اللَّامِعِ» مَا نَصُّهُ: وَنَحْوُ كَانَ يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ، أَيْ: بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، لَا عُمُومَ لَهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ فِي سِيَاقِ الثُّبُوتِ فَلَا يَعُمُّ جَمْعُهُمَا بِالتَّقْدِيمِ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَالتَّأْخِيرِ إِلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ، بِهَذَا فَسَّرَ الرَّهُونِيُّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْفِعْلَ الْأَخِيرَ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِهِ فِعْلًا فِي سِيَاقِ الثُّبُوتِ ; لِأَنَّ فِي كَانَ مَعْنًى زَائِدًا، وَهُوَ اقْتِضَاؤُهَا مَعَ الْمُضَارِعِ التَّكْرَارَ عُرْفًا فَيُتَوَهَّمُ مِنْهَا الْعُمُومُ نَحْوَ كَانَ حَاتِمٌ يُكْرِمُ الضِّيفَانَ.

وَبِهَذَا صَرَّحَ الْفِهْرِيُّ وَالرَّهُونِيُّ وَذَكَرَ وَلِيُّ الدِّينِ عَنِ الْإِمَامِ فِي «الْمَحْصُولِ» أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ عُرْفًا وَلَا لُغَةً.

قَالَ وَلِيُّ الدِّينِ وَالْفِعْلُ فِي سِيَاقِ الثُّبُوتِ لَا يَعُمُّ كَالنَّكِرَةِ الْمُثَبَتَةِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [٢٥ \ ٤٨] . اهـ. مِنْ " الضِّيَاءِ اللَّامِعِ " لِابْنِ حَلَوْلَوَ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: وَجْهُ كَوْنِ الْفِعْلِ فِي سِيَاقِ الثُّبُوتِ لَا يَعُمُّ هُوَ أَنَّ الْفِعْلَ يَنْحَلُّ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، وَبَعْضِ الْبَلَاغِيِّينَ عَنْ مَصْدَرٍ وَزَمَنٍ وَيَنْحَلُّ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْبَلَاغِيِّينَ عَنْ مَصْدَرٍ وَزَمَنٍ وَنِسْبَةٍ، فَالْمَصْدَرُ كَامِنٌ فِي مَعْنَاهُ إِجْمَاعًا، وَالْمَصْدَرُ الْكَامِنُ فِيهِ لَمْ يَتَعَرَّفْ بِمُعَرَّفٍ فَهُوَ نَكِرَةٌ فِي الْمَعْنَى وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّكِرَةَ لَا تَعُمُّ فِي الْإِثْبَاتِ وَعَلَى هَذَا جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْجَمْعَ الصُّورِيَّ لَمْ يَرِدْ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ وَلَا أَهْلِ عَصْرِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا قَدَّمْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَابْنِ عُمَرَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَاهُ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، " فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِي حَتَّى تَطْهُرِي وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ ".

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 289 (SanadKitab #22918, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.