Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 291

  1. يس
  2. ١٢

وَقَدْ قَدَّمْنَاهَا بِكَثْرَةٍ فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» ، وَسُورَةِ «النَّحْلِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى بَرَاهِينِ الْبَعْثِ، وَقَدَّمْنَا الْإِحَالَةَ عَلَى ذَلِكَ مِرَارًا.

وَأَمَّا الثَّانِي مِنْهَا وَهُوَ كَوْنُهُ يَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٌ كَثِيرَةٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [٤٣ \ ٨٠] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٤٥ \ ٢٩] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [١٧ \ ١٣ - ١٤] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا الْآيَةَ [١٨ \ ٤٩] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [٥٠ \ ١٨] . وَقَدْ قَدَّمْنَا بَعْضَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا فِي سُورَةِ «الْكَهْفِ» .

وَأَمَّا الثَّالِثُ مِنْهَا وَهُوَ كَوْنُهُمْ تُكْتَبُ آثَارُهُمْ، فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ أَيْضًا.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ: وَآثَارَهُمْ، فِيهِ وَجْهَانِ مِنَ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ.

الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: أَنَّ مَعْنَى مَا قَدَّمُوا: مَا بَاشَرُوا فِعْلَهُ فِي حَيَاتِهِمْ، وَأَنَّ مَعْنَى آثَارَهَمْ: هُوَ مَا سَنُّوهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ أَوْ سَيِّئَةٍ، فَهُوَ مِنْ آثَارِهِمُ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا بِعَدَهُمْ.

الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى آثَارَهُمْ: خُطَاهُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَنَحْوُهَا مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ، وَكَذَلِكَ خُطَاهُمْ إِلَى الشَّرِّ، كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ» ، يَعْنِي: خُطَاكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ إِلَى مَسْجِدِهِ ﷺ.

أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: فَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوهُمْ وَسَنُّوا لَهُمُ السُّنَنَ السَّيِّئَةَ ; كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ الْآيَةَ [١٦ \ ٢٥] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ [٢٩ \ ١٣] .

وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي سُورَةِ «النَّحْلِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ الْآيَةَ [١٦ \ ٢٥]

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 291 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.