Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 292

  1. النساء
  2. ١٠٣

عَلَى الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ، فَلَا يُنَافِي امْتِدَادَ وَقْتِ الظُّهْرِ الضَّرُورِيِّ إِلَى الْغُرُوبِ، وَوَقْتِ الْمَغْرِبِ الضَّرُورِيِّ إِلَى الْفَجْرِ، كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ ﵀ لِقِيَامِ الْأَدِلَّةِ عَلَى اشْتِرَاكِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَأَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ كُلٍّ مِنْ جَمْعِ التَّقْدِيمِ، وَجَمْعِ التَّأْخِيرِ فِي السَّفَرِ، فَصَلَاةُ الْعَصْرِ مَعَ الظُّهْرِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهَا مَعَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَصَلَاةُ الظُّهْرِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهَا مَعَهَا فِي وَقْتِهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، أَمَّا جَمْعُ التَّأْخِيرِ بِحَيْثُ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ، فَهُوَ ثَابِتٌ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا. فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسَ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا» .

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، أَيْ: فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ «ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا» ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ: «يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» وَلَهُ مِنْ رِوَايَةٍ شَبَابَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ: «حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا» . اهـ. مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» ، وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا الْجَمْعِ عَلَى الْجَمْعِ الصُّورِيِّ ; لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا آنِفًا فِيهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبَ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» : اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَلَى أَنَّ جَمْعَ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَانَ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وَخَالَفَهُمْ مَنْ لَا يُدَانِيهِمْ فِي حِفْظِ أَحَادِيثِ نَافِعٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا بِقَلِيلٍ، وَرِوَايَةُ الْحُفَّاظِ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، فَقَدْ رَوَاهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ ابْنُ ذُؤَيْبٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَ رِوَايَتِهِمْ، ثُمَّ سَاقَ الْبَيْهَقِيُّ أَسَانِيدَ رِوَايَاتِهِمْ، وَأَمَّا جَمْعُ التَّقْدِيمِ بِحَيْثُ يُصَلِّي الْعَصْرَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مَعَ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَالْعِشَاءَ مَعَ الْمَغْرِبِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، فَهُوَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 292 (SanadKitab #22918, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.