Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 294

  1. النساء
  2. ١٠٣

وَالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ، وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ غَيْرَهُ، بَلْ زَادَ مَا لَمْ يُذَكُرْهُ غَيْرُهُ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ أَنَّ زِيَادَاتِ الْعُدُولِ مَقْبُولَةٌ لَا سِيَّمَا وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي هِيَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ، تَقَدَّمَ ثُبُوتُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْضًا أَنَّهَا صَحَّتْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ قُتَيْبَةَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ فِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي «زَادِ الْمَعَادِ» مَا نَصُّهُ: فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيِّ، حَدَّثْنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ فَذَكَرَهُ، فَهَذَا الْمُفَضَّلُ قَدْ تَابَعَ قُتَيْبَةَ، وَإِنْ كَانَ قُتَيْبَةُ أَجَلَّ مِنَ الْمُفَضَّلِ، وَأَحْفَظُ لَكِنْ زَالَ تَفَرُّدُ قُتَيْبَةُ بِهِ اهـ. مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ سَاقَ السَّنَدَ الْمُتَقَدِّمَ آنِفًا، أَعْنِي سَنَدَ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي سَاقَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ، وَالْمَتْنُ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِجَمْعِ التَّقْدِيمِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّلْخِيصِ» ، فَاتَّضَحَ أَنَّ قُتَيْبَةَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ وَالنَّسَائِيَّ وَالدَّارَقُطْنِيَّ وَالْبَيْهَقِيَّ، أَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُتَابَعَةً لِرِوَايَةِ قُتَيْبَةَ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّخْلِيصِ» : إِنَّ فِي سَنَدِ هَذِهِ الطَّرِيقِ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ الْمَذْكُورُ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَبِهِ تَعْلَمُ صِحَّةَ طَرِيقِ الْمُفَضَّلِ الْمُتَابِعَةِ لِطَرِيقِ قُتَيْبَةَ، وَلِذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» قَالَ الشَّيْخُ، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا مِنْ هَذَا رِوَايَةَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَهِيَ مَحْفُوظَةٌ صَحِيحَةٌ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ مَا يُرْوَى عَنِ الْبُخَارِيِّ ﵀ مِنْ أَنَّهُ سَأَلَ قُتَيْبَةَ عَمَّنْ كَتَبَ مَعَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: كَتَبَهُ مَعِي خَالِدٌ الْمَدَائِنِيُّ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ خَالِدٌ الْمَدَائِنِيُّ يُدْخِلُ عَلَى الشُّيُوخِ يَعْنِي، يُدْخِلُ فِي رِوَايَتِهِمْ مَا لَيْسَ مِنْهَا، أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ قَادِحًا فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ ; لِأَنَّ الْعَدْلَ الضَّابِطَ لَا يَضُرُّهُ أَخْذُ آلَافِ الْكَذَّابِينَ مَعَهُ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحَدِّثُ بِمَا عَلِمَهُ وَلَا يَضُرُّهُ كَذِبُ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ أَنَّهُ مُعَنْعَنٌ بِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَلَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 294 (SanadKitab #22918, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.