Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 334

  1. ص
  2. ٣

فَتَارَةً يَكُونُ ذَلِكَ الْعَمَلُ بِالْجَرْيِ وَالْإِسْرَاعِ أَمَامَ مَنْ يُرِيدُهُ بِالسُّوءِ، وَتَارَةً يَكُونُ بِالتَّأَخُّرِ وَالرَّوَغَانِ حَتَّى يَنْجُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ النَّوْصَ عَلَى التَّأَخُّرِ. وَالْبُوصُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ التَّحْتِيَّةُ عَلَى التَّقَدُّمِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عَنْهَا خُطْوَةً وَتَبُوصُ

وَأَصْوَبُ الْأَقْوَالِ فِي لَاتَ أَنَّ التَّاءَ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ حِينٍ وَأَنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ لَيْسَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ إِنَّ، وَلِمَنْ قَالَ: إِنَّ التَّاءَ مُتَّصِلَةٌ بِحِينٍ وَأَنَّهُ رَآهَا فِي الْإِمَامِ، وَهُوَ مُصْحَفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ مُتَّصِلَةً بِهَا.

وَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْهُمُ الْقُرَّاءُ السَّبْعَةُ، أَنَّ التَّاءَ لَيْسَتْ مَوْصُولَةٌ بِحِينٍ، فَالْوَقْفُ عَلَى لَاتَ بِالتَّاءِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ، إِلَّا الْكِسَائِيِّ فَإِنَّهُ يَقِفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ.

أَمَّا قِرَاءَةُ كَسَرِ التَّاءِ وَضَمِّهَا فَكِلْتَاهُمَا شَاذَّةٌ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ كَسْرِ النُّونِ مِنْ حِينَ، فَهِيَ شَاذَّةٌ لَا تَجُوزُ، مَعَ أَنَّ تَخْرِيجَ الْمَعْنَى عَلَيْهَا مُشْكِلٌ.

وَتَعَسَّفَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَجْهًا لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ الْمُحِيطِ، وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّانَ أَنَّ تَخْرِيجَ قِرَاءَةِ الْكَسْرِ أَنَّ حِينَ مَجْرُورَةٌ بِمِنْ مَحْذُوفَةٍ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَنَادَوْا أَصْلُ النِّدَاءِ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ أَنْدَى صَوْتًا مِنْ فُلَانٍ، أَيْ أَرْفَعُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

فَقُلْتُ ادْعِي وَأَدْعُوَ إِنَّ أَنَدَا ... لِصَوْتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ

وَمَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ أَنَّ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ الْمُهْلِكَةَ يُنَادُونَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَيْسَ وَقْتَ نِدَاءٍ إِذْ لَا مَلْجَأَ فِيهِ وَلَا مَفَرَّ وَلَا مَنَاصَ. ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا الْآيَةَ [٤٠ \ ٨٤ - ٨٥] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ [٢١ \ ١٢ - ١٥] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 334 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.