Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 342

  1. ص
  2. ٢٧

ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ، عَنْ كَوْنِهِ خَلَقَهُمْ عَبَثًا، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [٢٣ \ ١١٦] أَيْ: تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ كَوْنِهِ خَلَقَهُمْ عَبَثًا.

وَأَمَّا تَنْزِيهُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى عَنْهُمْ سُبْحَانَكَ أَيْ تَنْزِيهًا لَكَ، عَنْ أَنْ تَكُونَ خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَاطِلًا. فَقَوْلُهُمْ سُبْحَانَكَ تَنْزِيهٌ لَهُ، كَمَا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْآيَةَ [٢٣ \ ١١٦] .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ وَعَلَا، فَلَهُ النَّارُ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ أَرْدَاهُ وَجَعَلَهُ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَجَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُ. وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ الْآيَةَ [٤١ \ ٢٢ - ٢٤] .

وَقَوْلُنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْمَبْحَثِ الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَصْدَرِ الْكَامِنِ فِي الْفِعْلِ الصِّنَاعِيِّ قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [١٧ \ ٩] ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الْفِعْلَ نَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا الْفِعْلُ الْحَقِيقِيُّ، وَالثَّانِي الْفِعْلُ الصِّنَاعِيُّ، أَمَّا الْفِعْلُ الْحَقِيقِيُّ، فَهُوَ الْحَدَثُ الْمُتَجَدِّدُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ بِالْمَصْدَرِ.

وَأَمَّا الْفِعْلُ الصِّنَاعِيُّ، فَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي صِنَاعَةِ عِلْمِ النَّحْوِ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ، وَفِعْلِ الْأَمْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ عَنِ الْمُضَارِعِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفِعْلَ الصِّنَاعِيَّ يَنْحَلُّ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، عَنْ مَصْدَرٍ وَزَمَنٍ، كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِقَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 342 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2926)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.