Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 297

  1. النساء
  2. ١٠٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَيْضًا فِي «زَادِ الْمَعَادِ» : قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ لَكِنْ رُمِيَ بِعِلَّةٍ عَجِيبَةٍ، قَالَ الْحَاكِمُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ» الْحَدِيثَ.

قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ، وَهُوَ شَاذُّ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ثُمَّ لَا نَعْرِفْ لَهُ عِلَّةً نُعِلُّهُ بِهَا فَلَوْ كَانَ الْحَدِيثُ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ لَعَلَّلْنَا بِهِ الْحَدِيثَ، وَلَوْ كَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ لَعَلَّلْنَا بِهِ، فَلَمَّا لَمَّ نَجِدْ لَهُ الْعِلَّتَيْنِ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَعْلُولًا، ثُمَّ نَظَرْنَا فَلَمْ نَجِدْ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رِوَايَةً، وَلَا وَجَدْنَا هَذَا الْمَتْنَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الطُّفَيْلِ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ غَيْرِ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَقُلْنَا: الْحَدِيثُ شَاذٌّ، وَقَدْ حَدَّثُوا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: كَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلَامَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، حَتَّى عَدَّ قُتَيْبَةَ سَبْعَةً مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ كَتَبُوا عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَئِمَّةُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا سَمِعُوهُ مِنْ قُتَيْبَةَ تَعْجُّبًا مِنْ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ ذَكَرَ لِلْحَدِيثِ عِلَّةً ثُمَّ قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا بِالْحَدِيثِ مَوْضُوعٌ، وَقُتَيْبَةُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. اهـ. مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ لَا يُخِلُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَعْنَى. وَانْظُرْهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ لَعَلَّلْنَا بِهِ فِيهِ أَنَّ سَنَدَهُ الَّذِي سَاقَ فِيهِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ.

وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَا وَجْهَ لَهُ أَمَّا رِجَالُ إِسْنَادِهِ فَهُمْ ثِقَاتٌ بِاعْتِرَافِهِ هُوَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا لَكَ أَنَّ قُتَيْبَةَ تَابَعَهُ فِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَانْفِرَادُ الثِّقَةِ الضَّابِطِ بِمَا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ لَا يُعَدُّ شُذُوذًا، وَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» وَغَيْرِهِمَا انْفَرَدَ بِهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ قُتَيْبَةَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ، وَأَمَّا مَتْنُهُ فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الشُّذُوذِ أَيْضًا.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مِثْلَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ جَابِرٍ ﵁ وَصَحَّ أَيْضًا مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَقَدْ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 297 (SanadKitab #22918, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.