Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 374

  1. غافر
  2. ١١

بِالْأَمْوَالِ وَالْأَرْزَاقِ، سَبَبًا لِاغْتِرَارِكَ بِهِمْ، فَتَظُنُّ بِهِمْ ظَنًّا حَسَنًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ التَّنَعُّمَ، تَنَعُّمُ اسْتِدْرَاجٍ، وَهُوَ زَائِلٌ عَنْ قَرِيبٍ، وَهُمْ صَائِرُونَ إِلَى الْهَلَاكِ وَالْعَذَابِ الدَّائِمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ. قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ (كَلِمَاتُ) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ (كَلِمَةُ رَبِّكَ) بِالْإِفْرَادِ.

وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالْكَلِمَاتِ فِيمَا يُمَاثِلُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي سُورَةِ يس فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى. لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [٣٦ \ ٧] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ. لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا الْآيَةَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِوَعْدِهِمْ بِالْجَنَّاتِ، هُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ.

وَلَكِنَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَوْضَحَ وَعْدَهُ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ الْآيَةَ [٢٢ \ ٢٣ - ١٣] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ. التَّحْقِيقُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ، أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَاتَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، الْإِمَاتَةُ الْأُولَى، الَّتِي هِيَ كَوْنُهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ نُطَفًا وَعَلَقًا وَمُضَغًا، قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِمْ، فَهَلْ قَبِلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِمْ لَا حَيَاةَ لَهُمْ، فَأَطْلَقَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ اسْمَ الْمَوْتِ.

وَالْإِمَاتَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ إِمَاتَتُهُمْ وَصَيْرُورَتُهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا.

وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِحْيَاءَتَيْنِ: الْإِحْيَاءَةَ الْأُولَى فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَالْإِحْيَاءَةُ الثَّانِيَةُ، الَّتِي هِيَ الْبَعْثُ مِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْحِسَابِ، وَالْجَزَاءِ وَالْخُلُودِ الْأَبَدِيِّ، الَّذِي لَا مَوْتَ فِيهِ، إِمَّا فِي الْجَنَّةِ وَإِمَّا فِي النَّارِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 374 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.