Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 383

  1. غافر
  2. ٢٨

فَكَذَّبُوهُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ.

وَأَوْضَحَ هَذَا الْمَعْنَى، فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ: وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا [٧ \ ١٣٢] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ [٢٠ \ ٧١] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [٢٦ \ ٣٤] وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ. ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ نَبِيَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَاذَ بِرَبِّهِ، أَيِ: اعْتَصَمَ بِهِ، وَتَمْنَّعُ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ، أَيْ: مُتَّصِفٍ بِالْكِبْرِ، لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، أَيْ لَا يُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ.

وَسَبَبُ عِيَاذِ مُوسَى بِرَبِّهِ الْمَذْكُورِ، أَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ لِقَوْمِهِ: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [٤٠ \ ٢٦] .

فَعِيَاذُ مُوسَى الْمَذْكُورُ بِاللَّهِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ فِرْعَوْنَ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِبَارَةُ أَعَمَّ مِنْ خُصُوصِ فِرْعَوْنَ، لِأَنَّ فِرْعَوْنَ لَا شَكَّ أَنَّهُ مُتَكَبِّرٌ، لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْكَلَامِ دُخُولًا أَوَّلِيًّا، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْكَلَامِ.

وَمَا ذَكَرَهُ جَلَّ وَعَلَا فِي آيَةِ الْمُؤْمِنِ هَذِهِ، مِنْ عِيَاذِ مُوسَى بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ كَفِرْعَوْنَ وَعُتَاةِ قَوْمِهِ، ذَكَرَ نَحْوَهُ فِي سُورَةِ الدُّخَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى مُخَاطِبًا فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ: وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ الْآيَةَ [٤٤ \ ٢٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ.

ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنْ رَجُلًا مُؤْمِنًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَيْ: يُخْفِي عَنْهُمْ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، أَنْكَرَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِرَادَتَهُمْ قَتْلَ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 383 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2967)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.