Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 385

  1. غافر
  2. ٢٩

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفَنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ؟ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ. الظَّاهِرُ أَنَّ أَرَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عِلْمِيَّةٌ عِرْفَانِيَّةٌ، تَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِقَوْلِهِ:

لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهْمَهْ تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ

وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى: قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُعَلِّمُكُمْ وَأُعَرِّفُكُمْ مِنْ حَقِيقَةِ مُوسَى وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ، خَوْفَ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ، وَيُظْهِرَ الْفَسَادَ فِي أَرْضِكُمْ، إِلَّا مَا أَرَى، أَيْ: أَعْلَمُ وَأَعْرِفُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ فَمَا أُخْفِي عَنْكُمْ خِلَافَ مَا أُظْهِرُهُ لَكُمْ، وَمَا أَهْدِيكُمْ بِهَذَا إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ، أَيْ: طَرِيقَ السَّدَادِ وَالصَّوَابِ.

وَهَذَانَ الْأَمْرَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، قَدْ بَيَّنَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَاذِبٌ فِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

أَمَّا الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُهُ: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى فَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى كَذِبَهُ فِيهِ فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَأَوْضَحَ فِيهَا أَنَّهُ يَعْلَمُ وَيَتَيَقَّنُ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي جَاءَهُ بِهَا مُوسَى حَقٌّ، وَأَنَّهَا مَا أَنْزَلَهَا إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّهُ جَحَدَهَا هُوَ وَمَنِ اسْتَيْقَنَهَا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ لِيَسْتَخِفُّوا بِهَا عُقُولَ الْجَهَلَةِ مِنْهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّمْلِ: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [٢٧ \ ١٢ - ١٤] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 385 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.