Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 21

  1. فصلت
  2. ١٧

فَيُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْهُدَى الْمُثْبَتَ لَهُ ﷺ هُوَ الْهُدَى الْعَامُّ، الَّذِي هُوَ الْبَيَانُ وَالدَّلَالَةُ وَالْإِرْشَادُ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ ﷺ فَبَيَّنَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ، حَتَّى تَرَكَهَا لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا هَالِكٌ.

وَالْهُدَى الْمَنْفِيُّ عَنْهُ فِي آيَةِ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [٢٨ \ ٥٦]- هُوَ الْهُدَى الْخَاصُّ، الَّذِي هُوَ التَّفَضُّلُ بِالتَّوْفِيقِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ بِيَدِهِ ﷺ كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ الْآيَةَ [٥ \ ٤١] . وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [١٦ \ ٣٧] . وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ الْآيَةَ [٢ \ ١٨٥]- لَا مُنَافَاةَ فِيهِ بَيْنَ عُمُومِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَخُصُوصِ الْمُتَّقِينَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ لِأَنَّ الْهُدَى الْعَامَّ لِلنَّاسِ هُوَ الْهُدَى الْعَامُّ، وَالْهُدَى الْخَاصُّ بِالْمُتَّقِينَ هُوَ الْهُدَى الْخَاصُّ، كَمَا لَا يَخْفَى.

وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى -.

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ.

الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: (فَأَخَذَتْهُمْ) سَبَبِيَّةٌ، أَيْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى، وَبِسَبَبِ ذَلِكَ أَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - عَبَّرَ عَنِ الْهَلَاكِ الَّذِي أَهْلَكَ بِهِ ثَمُودَ بِعِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَذَكَرَهُ هَنَا بَاسِمِ الصَّاعِقَةِ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ، وَقَوْلِهِ: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [٤١ \ ٣١] .

وَعَبَّرَ عَنْهُ أَيْضًا بِالصَّاعِقَةِ فِي سُورَةِ «الذَّارِيَاتِ» فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [٥١ \ ٤٣ - ٤٤] .

وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالصَّيْحَةِ فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ «هُودٍ» فِي إِهْلَاكِهِ ثَمُودَ: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 21 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3000)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.