Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 125

  1. الزخرف
  2. ٥٧

الْقَبِيلَةِ، وَمِنْ أَصْرَحِ الشَّوَاهِدِ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ:

فَسَيْفُ بَنِي عَبْسٍ وَقَدْ ضَرَبُوا بِهِ ... نَبَا بِيَدَيْ وَرْقَاءَ عَنْ رَأْسِ خَالِدِ

فَإِنَّهُ نَسَبَ الضَّرْبَ إِلَى جَمِيعِ بَنِي عَبْسٍ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّ السَّيْفَ فِي يَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَهُوَ وَرْقَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَالشَّاعِرُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى قَتْلِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيِّ لِزُهَيْرِ بْنِ جُذَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ، وَأَنَّ وَرَقَّاءَ بْنَ زُهَيْرٍ ضَرَبَ بِسَيْفِ بَنِي عَبْسٍ رَأْسَ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيِّ، الَّذِي قَتَلَ أَبَاهُ وَنَبَا عَنْهُ، أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي رَأْسِهِ، فَإِنَّ مَعْنَى: نَبَا السَّيْفُ - ارْتَفَعَ عَنِ الضَّرِيبَةِ وَلَمْ يَقْطَعْ.

وَالشَّاعِرُ يَهْجُو بَنِي عَبْسٍ بِذَلِكَ.

وَالْحُرُوبُ الَّتِي نَشَأَتْ عَنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَقَتْلُ الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ الْمُرِّيِّ لِخَالِدٍ الْمَذْكُورِ، كُلُّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي مَحَلِّهِ.

وَالْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ جَمِيعَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ صَوَّبُوا ضَرْبَ ابْنِ الزِّبَعْرَى عِيسَى مَثَلًا، وَفَرِحُوا بِذَلِكَ، وَوَافَقُوهُ عَلَيْهِ، فَصَارُوا كَالْمُتَمَالِئِينَ عَلَيْهِ.

وَبِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ جَمَعَ الْمُفَسِّرُونَ بَيْنَ صِيغَةِ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ [٧ \ ٧٧] وَقَوْلِهِ: فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا [٩١ \ ١٤] وَبَيْنَ صِيغَةِ الْإِفْرَادِ فِي قَوْلِهِ: فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ [٥٤ \ ٢٩] .

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْفَاعِلُ الْمَحْذُوفُ فِي قَوْلِهِ: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا) هُوَ عَامَّةُ قُرَيْشٍ.

وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لَمَّا سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ عِيسَى، وَسَمِعُوا قَوْلَ اللَّهِ - تَعَالَى -: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ [٣ \ ٥٩]- قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا تُرِيدُ بِذِكْرِ عِيسَى إِلَّا أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا عَبَدَ النَّصَارَى عِيسَى.

وَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ ضَرَبُوا عِيسَى مَثَلًا لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عِبَادَةِ النَّاسِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، زَاعِمِينَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعْبَدَ كَمَا عُبِدَ عِيسَى.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا، أَيْ مَا ضَرَبُوا لَكَ هَذَاُُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 125 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.