Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 142

  1. الزخرف
  2. ٧٠

فَالْمَصْدَرُ كَامِنٌ فِي مَفْهُومِ الْفِعْلِ الصِّنَاعِيِّ إِجْمَاعًا، وَهُوَ نَكِرَةٌ لَمْ تَتَعَرَّفْ بِشَيْءٍ، فَيَئُولُ إِلَى مَعْنَى النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ.

وَقَدْ أَشَارَ صَاحِبُ مَرَاقِي السُّعُودِ إِلَى أَنَّ الْفِعْلَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوِ الشَّرْطِ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، بِقَوْلِهِ:

وَنَحْوُ لَا شَرِبْتَ أَوْ وَإِنْ شَرِبَا ... وَاتَّفَقُوا إِنْ مَصْدَرٌ قَدْ جَلَبَا

وَوَجْهُ إِهْمَالِ (لَا) فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: لَا خَوْفٌ [٤٦ \ ١٣]- أَنَّ (لَا) الثَّانِيَةَ الَّتِي هِيَ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [٤٦ \ ١٣] بَعْدَهَا مَعْرِفَةٌ، وَهِيَ الضَّمِيرُ، وَهِيَ لَا تَعْمَلُ فِي الْمَعَارِفِ، بَلْ فِي النَّكِرَاتِ، فَلَمَّا وَجَبَ إِهْمَالُ الثَّانِيَةِ أُهْمِلَتِ الْأُولَى لِيَنْسَجِمَ الْحَرْفَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ فِي إِهْمَالِهِمَا مَعًا.

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ.

قَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَأَزْوَاجُكُمْ فِيهِ لِعُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا، أَنَّ الْمُرَادَ بِأَزْوَاجِهِمْ نُظَرَاؤُهُمْ وَأَشْبَاهُهُمْ فِي الطَّاعَةِ وَتَقْوَى اللَّهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ابْنُ كَثِيرٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِأَزْوَاجِهِمْ نِسَاؤُهُمْ فِي الْجَنَّةِ; لِأَنَّ هَذَا الْأَخِيرَ أَبْلَغُ فِي التَّنَعُّمِ وَالتَّلَذُّذِ مِنَ الْأَوَّلِ.

وَلِذَا يَكْثُرُ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ إِكْرَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِكَوْنِهِمْ مَعَ نِسَائِهِمْ دُونَ الِامْتِنَانِ عَلَيْهِمْ، بِكَوْنِهِمْ مَعَ نُظَرَائِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ فِي الطَّاعَةِ.

قَالَ - تَعَالَى -: إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ [٣٦ \ ٥٥] .

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالشَّغُلِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ، هُوَ افْتِضَاضُ الْأَبْكَارِ. وَقَالَ - تَعَالَى -: وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [٥٢ \ ٢٠] . وَقَالَ - تَعَالَى -: وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [٥٦ \ ٢٢ - ٢٣] . وَقَالَ - تَعَالَى -: فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ إِلَى قَوْلِهِ: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ [٥٥ \ ٢٢ - ٢٣] . وَقَالَ: وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [٣٧ \ ٤٨] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 142 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.