Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 218

  1. الأحقاف
  2. ١٠

فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، كَمَا قَدَّمْنَا. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: مَا يُفْعَلُ بِي أَيْ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ حَدِيثَهَا فِي قِصَّةِ وَفَاةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ عِنْدَهُمْ، وَدُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ ; لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ﷿ تَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمُهُ؟» فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي» الْحَدِيثَ.

فَالْجَوَابُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فَقَدْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيثَ أُمِّ الْعَلَاءِ الْمَذْكُورَ بِالسَّنَدِ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ أَحْمَدُ ﵀ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ «مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُفْعَلُ بِهِ» ، وَهَذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَحْفُوظُ ; بِدَلِيلِ قَوْلِهَا: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ. اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ. وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى -.

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ.

جَوَابُ الشَّرْطِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَحْذُوفٌ.

وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي تَقْدِيرِهِ: إِنْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ، وَجَحَدْتُمُوهُ - فَأَنْتُمْ ضُلَّالٌ ظَالِمُونَ. وَكَوْنُ جَزَاءِ الشَّرْطِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَوْنُهُمْ ضَالِّينَ ظَالِمِينَ - بَيَّنَهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي آخِرِ «فُصِّلَتْ» : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [٤١ \ ٥٢] . وَقَوْلُهُ فِي آيَةِ «الْأَحْقَافِ» هَذِهِ: فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.

وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ: مَفْعُولَا أَرَأَيْتُمْ مَحْذُوفَانِ ; لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِمَا.

وَالتَّقْدِيرُ: أَرَأَيْتُمْ حَالَكُمْ، إِنْ كَانَ كَذَا، أَلَسْتُمْ ظَالِمِينَ.

فَالْأَوَّلُ: حَالُكُمْ، وَالثَّانِي: أَلَسْتُمْ ظَالِمِينَ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أَيْ فَقَدْ ظَلَمْتُمْ.

وَلِذَلِكَ جَاءَ فِعْلُ الشَّرْطِ مَاضِيًا.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 218 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.