Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 225

  1. الأحقاف
  2. ١٧

وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَهُوَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ ﵃.

وَغَايَةُ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ هُوَ إِطْلَاقُ (الَّذِي) وَإِرَادَةُ (الَّذِينَ) ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; لِأَنَّ لَفْظَ الَّذِي مُفْرَدٌ وَمَعْنَاهَا عَامٌّ لِكُلِّ مَا تَشْمَلُهُ صِلَتُهَا، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ أَنَّ الْمَوْصُولَاتِ كَالَّذِي وَالَّتِي وَفُرُوعِهِمَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي مَرَاقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:

صِيغَةُ كُلٍّ أَوِ الْجَمِيعُ ... وَقَدْ تَلَا الَّذِي الَّتِي الْفُرُوعُ

فَمِنْ إِطْلَاقِ الَّذِي وَإِرَادَةِ الَّذِينَ فِي الْقُرْآنِ - هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ سُورَةِ «الْأَحْقَافِ» . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا الْآيَةَ [٢ \ ١٧] . أَيْ كَمَثَلِ الَّذِينَ اسْتَوْقَدُوا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ [٢ \ ١٧] بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي الضَّمَائِرِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ، وَالْوَاوُ فِي لَا يُبْصِرُونَ.

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي «الْبَقَرَةِ» أَيْضًا: كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ [٢ \ ٢٦٤] أَيْ كَالَّذِينِ يُنْفِقُونَ ; بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا [٢ \ ٢٦٤] . وَقَوْلِهِ فِي «الزُّمَرِ» : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [٣٩ \ ٣٣] . وَقَوْلِهِ فِي «التَّوْبَةِ» : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا [٩ \ ٦٩] أَيْ كَالَّذِينِ خَاضُوا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ لَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ أَشْهَبِ بْنِ رُمَيْلَةَ:

فَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ الْقَوْمُ كُلُّ الْقَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدٍ

وَقَوْلُ عُدَيْلِ بْنِ الْفَرْخِ الْعِجْلِيِّ:

وَبِتُّ أُسَاقِي الْقَوْمَ إِخْوَتِي الَّذِي ... غَوَايَتُهُمْ غَيِّي وَرُشْدُهُمُ رُشْدِي

وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:

يَا رَبِّ عَبْسٌ لَا تُبَارِكُ فِي أَحَدْ ... فِي قَائِمٍ مِنْهُمْ وَلَا فِي مَنْ قَعَدْ

إِلَّا الَّذِي قَامُوا بِإِطْرَافِ الْمَسَدْ

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أُفٍّ لَكُمَا كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ. وَقَائِلُ ذَلِكَ عَاقٌّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 225 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.