Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 233

  1. الأحقاف
  2. ٢٦

أَحَدُهُمَا: إِنْكَارُ عَادٍ عَلَى هُودٍ أَنَّهُ جَاءَهُمْ، لِيَتْرُكُوا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ، وَيَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ: ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ وَعَجِّلْهُ لَنَا إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيمَا تَقُولُ، عِنَادًا مِنْهُمْ وَعُتُوًّا.

وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ جَاءَا مُوَضَّحَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي «الْأَعْرَافِ» : قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [٧ \ ٧٠] .

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ.

ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ هُودًا قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّهُ يُبَلِّغُهُمْ مَا أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْهِمْ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْبَلَاغُ، وَهَذَا الْمَعْنَى جَاءَ مَذْكُورًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي «الْأَعْرَافِ» : قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ [٧ \ ٦٧ - ٦٨] . وَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ «هُودٍ» : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ الْآيَةَ [١١ \ ٥٧] .

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ.

قَدْ قَدَّمَنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ «فُصِّلَتْ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ [٤١ \ ١٦] .

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنَّ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ.

لَفْظَةُ إنْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِيهَا لِلْمُفَسِّرِينَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، يَدُلُّ اسْتِقْرَاءُ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا هُوَ الْحَقُّ، دُونَ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنْ شَرْطِيَّةٌ، وَجَزَاءُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ طَغَيْتُمْ وَبَغَيْتُمْ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ زَائِدَةٌ بَعْدَ مَا الْمَوْصُولَةِ حَمْلًا لِـ مَا الْمَوْصُولَةِ عَلَى مَا النَّافِيَةِ ; لِأَنَّ مَا النَّافِيَةَ تُزَادُ بَعْدَهَا لَفْظَةُ إِنْ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 233 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.